تفوقت المملكة المتحدة على الهند باعتبارها سادس أكبر سوق للأسهم في العالم للمرة الأولى منذ ما يقرب من تسعة أشهر، حيث عزز ضعف الجنيه الإسترليني جاذبية الشركات المصدرة، ذوي الوزن الثقيل الذين يتداولون في لندن، فيما أثقل التوتر الذي تقوده "مجموعة أداني" على الأسهم في "مومباي".
وبلغت القيمة السوقية المجمعة للإدراجات الأولية في المملكة المتحدة، باستثناء صناديق الاستثمار المتداولة وشهادات الإيداع الأميركية، حوالي 3.11 تريليون دولار يوم الثلاثاء، أي حوالي 5.1 مليار دولار أعلى من نظيراتها الهندية، وفقاً للبيانات التي جمعتها "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت". وهذا لم يحدث منذ 29 مايو.
من جانبه، قال رئيس تحليل الاستثمار في "AJ Bell"، ليث خلف، إن سوق الأسهم في المملكة المتحدة يتمتع "بجاذبية كبيرة" حيث تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة "أرضاً جاذبة للمديرين النشطين لإثبات جدارتهم، مما يضخم العوائد للعديد من المستثمرين". وقال إن وجود دافعي أرباح كبيرة يجعلها "مكاناً جيدا للباحثين عن الدخل".
بعد التفوق في الأداء على الأسهم العالمية العام الماضي، حقق مؤشر "FTSE 350"، في المملكة المتحدة - الذي يضم أسهماً في "FTSE 100" ومؤشر "FTSE 250"، الذي يركز على السوق المحلية - ارتفاعاً بنسبة 5.9% حتى الآن هذا العام، متجاوزاً زيادة بنسبة 4.7% في مؤشر "MSCI All-Country World".
كان هذا مدفوعاً جزئياً بالارتفاعات القياسية لمؤشر "FTSE 100" صاحب الأسهم القيادية، والذي تجاوز 8000 نقطة لأول مرة الأسبوع الماضي، حيث ساعدت هيمنة الشركات ذات التركيز الدولي في المؤشر، على الاستفادة من ضعف الجنيه الإسترليني.
من ناحية أخرى، يتصارع سوق الأسهم في الهند مع ضعف الروبية بالإضافة إلى تداعيات انهيار أسعار أسهم الشركات في مجموعة "أداني" وسط مزاعم بالتلاعب في الأسهم والاحتيال المحاسبي من قبل شركة "Hindenburg Research" الأميركية.
كما انخفض مؤشر "MSCI India" بنسبة 6.1% هذا العام، بينما خسرت مجموعة الشركات المملوكة للملياردير، غواتام أداني - من بين الأغنى في آسيا - حوالي 142 مليار دولار من رأسمالها السوقي منذ نشر تقرير "هيندنبورغ" في 24 يناير. كما قام بخفض النفقات وسداد الديون حيث يسعى إلى تهدئة المتداولين القلقين بشأن وصول المجموعة إلى التمويل.