أتمت "إنفنيتي باور"، الشركة المشتركة بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" و "إنفنيتي" المصرية، الاستحواذ على جميع أسهم شركة "ليكيلا باور" التي كانت مملوكة لشركة الاستثمار المباشر البريطانية "أكتيس"و تحالف"مينستريم القابضة المحدودة للطاقة المتجددة، في صفقة تجعل من إنفنيتي باور أكبر شركة للطاقة المتجددة في القارة الإفريقية.
ويساهم بصورة رئيسية في شركة إنفنيتي المصرية كل من مؤسسة التمويل الإفريقية (AFC) والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية (EBRD)وفقا لبيان من الشركة تلقته "العربية.نت".
وتدير "ليكيلا باور" حالياً مشروعات لطاقة الرياح تصل قدراتها الإجمالية إلى واحد غيغاواط في كل من جنوب إفريقيا ومصر والسنغال، ولديها مشروعات قيد التطوير بقدرة إجمالية تصل إلى 1.8 غيغاواط في مراحل تطوير مختلفة.
وتم تمويل الصفقة عن طريق استثمار من قبل المساهمين ومن خلال قروض من بنك" Absa" وبنك موريشيوس التجاري "MCB"، لكن البيان لم يذكر قيمة الصفقة.
وقال سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، الرئيس المعين لمؤتمر COP28، رئيس مجلس إدارة "مصدر": إن إتمام هذا الاستحواذ الذي يسهم في جهود "مصدر" لتعزيز التنمية المستدامة ونشر حلول الطاقة المتجددة ودعم العمل المناخي على مستوى العالم.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة بالنسبة لـ"مصدر"، حيث يتيح هذا الاستثمار توسيع نطاق انتشار مشاريعها في جميع أنحاء قارة إفريقيا، ودعم الدول النامية في تحقيق التحول المنشود في قطاع الطاقة النظيفة.
وقال محمد إسماعيل منصور، رئيس مجلس إدارة "إنفنيتي باور": "بعد إتمام صفقة الاستحواذ على ليكيلا باور، ستتمكن إنفنيتي باور من تحقيق هدفها الطموح والمتمثل في إقامة وتشغيل مشروعات جديدة للطاقة المتجددة بقدرات إجمالية تصل إلى 2 غيغاواط بحلول عام 2025".
وقال المهندس ناير فؤاد، الرئيس التنفيذي لشركة إنفنيتي باور: "إن إتمام هذه الصفقة يفتح أمامنا آفاقًا غير مسبوقة لتوسيع ودعم تواجدنا في أفريقيا، حيث ساهمت الصفقة في خلق أكبر كيان من نوعه للطاقة المتجددة في أفريقيا بأكملها".
وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر"إن عملية الاستحواذ هذه تمثل استثماراً استراتيجياً مهماً بالنسبة لانفنيتي باور، كما أن انتشار تقنيات الطاقة النظيفة في الدول الأفريقية سيسهم بشكل فاعل في تطوير اقتصاداتها على نحو مستدام مع تلبية أهدافها المناخية بما يتماشى مع هدف مؤتمر COP28 في تحقيق تقدم مناخي شامل".
من جانبها قالت لوسي هاينتز-الشريك ورئيس قطاع البنية التحتية للطاقة في"أكتيس"إن مشروعات الطاقة القائمة والمشروعات قيد التنفيذ لدي "ليكيلا باور" قدراتها الإجمالية تصل إلى 2.8 غيغاواط.
تأسست إنفنيتي باور عام 2020 وتتخصص في إقامة مشروعات توليد وتوزيع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على مستوى البنية التحتية في كل من مصر وإفريقيا.
ويصل إجمالي قدرات مشروعات إنفنيتي باور إلى 1.3 غيغاواط، وهو ما يعادل خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 3 ملايين طن سنوياً اعتماداً على أساليب توليد الطاقة التقليدية، بينما تصل القدرات الإجمالية لمشروعات الشركة قيد التنفيذ إلى 13.8 غيغاواط في مراحل تطوير مختلفة.
أما شركة ليكيلا باور فقد تأسست عام 2015، وكانت شركة أكتيس، مجموعة الاستثمار العالمية المتخصصة في مشروعات البنية التحتية المستدامة، تمتلك 60% من أسهم ليكيلا باور، بينما كان التحالف الذي تقوده شركة مينستريم القابضة المحدودة للطاقة المتجددة يملك 40% الباقية من أسهم الشركة.
وطبقًا لمؤشرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، من المتوقع نمو إجمالي القدرات الإنتاجية الإجمالية للطاقة المتجددة في أفريقيا من 54 غيغاواط في 2020 لتصل لأكثر من 530 غيغاواط بحلول عام 2040، حيث تنمو قدرات توليد الطاقة الشمسية إلى 340 غيغاواط، بينما ترتفع قدرات توليد طاقة الرياح في القارة إلى 90 غيغاواط.
وتولت كل من كانتور فيتزجيرالد وABSA للاستشارات ونورتون روز فولبرايت، ومؤسسة الكامل القانونية، وإرنست ويونج مهمة تقديم الاستشارات الفنية والقانونية لإنفنيتي باور بخصوص هذه الصفقة، بينما قام بنك ABSA وبنك موريشيوس التجاري بدور المنسّق الرئيسي المفوض للتسهيلات الائتمانية الخاصة بصفقة الاستحواذ.