قال رئيس أكاديمية تريدر الأميركية عمرو عبده، في مقابلة مع "العربية"، إن الخيار الأمثل للفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الذي يستمر اليوم وغداً، بواقع 25 نقطة أساس مع إشارات باتجاهه للتخفيف من السياسة التشددية في الفترة المقبلة.
وأوضح عبده، أنه في حالة عدم الاتجاه لرفع الفائدة سيعطي رسالة سلبية للأسواق، كما أن تبعاتها غير واضحة، والفيدرالي لا يمتلك أدوات تمكنه في استعادة ثقة الأسواق.
وأضاف أن الأسواق تشير إلى أن الفيدرالي الأميركي سوف يبدأ في التخفيف من السياسة التشددية التي اتبعها في الفترات الماضية نظراً لأثرها السلبي على القطاع المالي في العالم.
وتابع: "أتوقع أن يرفع الفيدرالي الفائدة بواقع 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الذي ينتهي غداً الأربعاء، مع إشارات للتخفيف في المرحلة المقبلة، نظراً لامتلاكه العديد من الأدوات التي تتيح له تحقيق التوازن والاستقرار".
وفي سياق متصل، قال رئيس أكاديمية تريدر الأميركية، إن الفيدرالي لم يكن لديه خيار سوى رفع الفائدة بهذه الوتيرة السريعة والتي تعد الأسرع تاريخياً، نظرا إلى حاجته لمحاربة التضخم المرتفع.
وأشار إلى أن بنك "SVB" استثمر الودائع المتاحة لديه في سندات خزانة أميركية طويلة الأجل ذات عائد منخفض، ومع ارتفاع الفوائد حدثت الأزمة مع زيادة سحب العملاء للودائع، قائلا: "هنا حدث سوء لإدارة المخاطر".
وأضاف، لا أعتقد أن يدخل الاقتصاد الأميركي في ركود، كما أن العالم تفادى سيناريو الركود الاقتصادي، وهو ما يعطي البنوك المركزية فرصة للتحرك في اتجاه السياسة النقدية، قائلا: "السيناريو الأسوأ للركود العالمي تم تفاديه".