قال الدكتور حسان القبّي، الباحث في الاقتصاد السياسي، في مقابلة مع "العربية" من باريس "إن الشارع الفرنسي غير قابل للتنازل حقوقه ومكاسبه فى المجالات الاجتماعية كبيرة خاصة ما حققه الفرنسيون ويفتخرون به فى حقبة حكم الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران التي شهدت مشاريع اجتماعية كبيرة.
وأضاف القبّي: "اليوم يبدو أن الشارع الفرنسي غير قابل للتنازل عن هذه الحقوق، في حين توجد محددات مالية وعجز فى الصناديق الاجتماعية، بينما تذهب نسبة 14.5% من الناتج الإجمالي المحلي إلى صناديق التقاعد، بجانب ضغوطات من الاتحاد الأوروبي بعد ارتفاع الدين الخارجي لفرنسا".
وقال إن ما يشهده الشارع الفرنسي هو بوادر انتفاضة شعبية ضد السلطات التنفيذية بسبب قانون رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما.
وقال إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين مطرقة التحديات الاقتصادية وسندان الشعب الفرنسي الغاضب من تمرير قانون عبر استثناء دستوري ودون تصويت ما دفع الفرنسيين إلى الاحتجاج على تجاوز ماكرون للديمقراطية والحوار قد يكون مخرجا للأزمة.