سيشارك الرئيس السابق، دونالد ترمب، في حدث قاعة المدينة مع شبكة CNN وهي شبكة وصفها بـ "المزيفة" والتي كان مراسلوها يتعرضون للتوبيخ بشكل روتيني أثناء خدمته في منصبه.
الحدث الذي سيعقد في كلية سانت أنسيلم في نيو هامبشاير الأسبوع المقبل، سيمثل لحظة مهمة في تقاطع السياسة والإعلام في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024.
كما أنه أحدث مثال على استراتيجية إعلامية عدوانية يتبناها فريق ترمب.
وأعاد الرئيس السابق وطاقمه إشراك الصحافة التقليدية بعد نبذهم إلى حد كبير.
وأجروا محادثات مع العديد من الشبكات الإخبارية البارزة، بما في ذلك شبكة NBC.
كما دعا مجموعة من المراسلين من وسائل الإعلام الرئيسية للسفر معه على متن طائرته خلال أحداث حملاته.
ويعتقد أولئك الموجودون في فلك الرئيس السابق أنه من خلال إجراء المقابلات والوصول إلى المنافذ الإعلامية الرئيسية، يمكنهم توسيع رسالة ترمب وخلق تباين مع حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أكثر انغلاقًا تجاه الشبكات الرئيسية ومنح المقابلات فقط للشبكات المحافظة، وفقا لموقع بوليتكو.
لكن قرار المشاركة في مجلس المدينة وهو حدث انتخابي يجيب فيه ترمب على الناخبين هو أيضًا توبيخ ضمني لـ Fox News.
وكان ترمب مقربًا منذ فترة طويلة من الشبكة ذات الميول المحافظة، إلا أنه اشتكى مؤخرًا من أن الشبكة انقلبت ضده. ويؤكد المقربون من الرئيس السابق بشكل خاص أن قناة فوكس نيوز وغيرها من الشبكات المملوكة لروبرت مردوخ مؤيدة للمرشح رو ديستانس.
وفي منتصف أبريل، أعلنت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري أن فوكس ستستضيف المناظرة الأولى. بعد ذلك بوقت قصير، أعلن ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي أنه لم يعط "موافقته" على ذلك، واقترح أنه لن يشارك في منتدى يستضيفه "غاضبون من ترمب وماغا ويكرهون المراسلين".
وبعد أسبوع أعلنت CNN أنها ستستضيف لقاءً مع ترمب. وستدير حدث قاعة المدينة كايتلان كولينز، التي اكتسبت سمعة بأنها مستجوب صارم لترمب أثناء تغطيته كمراسلة للشبكة في البيت الأبيض.
وقال شخص مطلع على المناقشات إن شبكة CNN اقتربت من حملة ترمب قبل عدة أشهر، واستمرت المحادثات بين الجانبين حتى يوم الاثنين.
وتخلى الرئيس السابق إلى حد كبير عن المشاركة في أي مقابلات إعلامية رئيسية منذ ترك الرئاسة وكانت شبكة الـ CNN على وجه الخصوص الطرف المتلقي لانتقادات ترمب اللاذعة.
ويمثل حدث مجلس المدينة عودة سريعة إلى نيو هامبشاير وجماهيرها، والذي ملأ قاعة احتفالات بوسط مدينة مانشستر أواخر الأسبوع الماضي في مسيرة حاشدة لترمب، تجاهل فيها إلى حد كبير مشاكله القانونية المتفاقمة، وهاجم عددا من منافسيه المحتملين بما في ذلك ديستانس.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة نيو هامبشاير في منتصف أبريل أن ترمب يتفوق على ديسانتس بفارق 20 نقطة.