كشف صندوق النقد الدولي عن تقرير جديد بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، حيث رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بـ0.2% إلى 3% في 2023، في ظل سيطرة الحذر وسط ارتفاع الفائدة.
في هذا السياق، قالت كبيرة الاقتصاديين في "Jefferies International" علياء مبيض، في مقابلة مع "العربية"، إن التحسن الطفيف المتوقع في نمو الاقتصاد العالمي سببه بدء انخفاض وتيرة التضخم في عدد كبير من الدول، إن كانت المتقدمة أو الناشئة، على أثر السياسات النقدية المتشددة.
"الفرق في النمو المتوقع هو متعلق بقدرة الحكومات والقطاع الخاص على استمرار عجلة النمو بالرغم من الفائدة المرتفعة، مما يجعلنا نرى فوارق في الآفاق الاقتصادية بين الدول خاصة التي ليس لديها أزمة ديون، مثل دول الخليج والصين، والتي لديها القدرة على سياسات مالية تدعم الاقتصاد المحلي".
وخفض صندوق النقد توقعاته لنمو اقتصاد السعودية بـ1.2% إلى 1.9% في 2023، مؤكداً أن الاستثمارات الخاصة والمشاريع العملاقة ستواصل دعم الاقتصاد غير النفطي بالسعودية.
وأرجع الصندوق الخفض بشكل أساسي إلى تخفيضات في إنتاج النفط أعلنتها المملكة في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران ضمن اتفاق تحالف "أوبك+".
في هذا الإطار، أوضحت مبيض أن قرار السعودية بالتخفيض الإضافي لإنتاج النفط من دون شك قد يؤثر على نمو الاقتصاد الكلي، ولكن بيانات الربع الأول من العام تشير إلى أن القطاع غير النفطي لا يزال ينمو بوتيرة كبيرة وستبقى ضمن هذه الوتيرة المرتفعة.