بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في محادثة هاتفية مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وقف الأعمال القتالية في ناغورنو كاراباخ، ووصول بعثة مراقبين إليها.
وقال مسؤول المكتب الصحافي في وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، خلال مؤتمر صحافي: "تحدث وزير الخارجية (بلينكن) مرة أخرى اليوم مع الرئيس (الأذربيجاني) علييف، وشدد على أهمية منع المزيد من الأعمال القتالية، وضمان الحماية غير المشروطة وحرية الحركة للسكان المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كاراباخ، وقد صرح الرئيس علييف بأنه لن تكون هناك أعمال قتالية أخرى، ونتوقع منه أن يلتزم بهذا الوعد. وقال أيضا إنه سيسمح بوصول بعثة مراقبين"، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية.
وفي وقت سابق، أفادت أرمينيا، الثلاثاء، أن نحو 28 ألف شخص وصلوا من إقليم ناغورنو كاراباخ ذي الغالبية الأرمنية، الذي سيطرت عليه أذربيجان بعد هجوم خاطف الأسبوع الماضي.
وقالت الحكومة الأرمينية في بيان: "حتى 26 أيلول/سبتمبر (الثلاثاء) دخل نحو 28 ألف شخص نزحوا قصرا من ناغورنو كاراباخ"، مؤكدة أنها توفر المساكن لهم.
وذكرت وكالة إنترفاكس أذربيجان، اليوم الثلاثاء، نقلا عن وزارة الصحة الأرمينية، أن عدد القتلى جراء انفجار وحريق في مستودع للوقود وقعا الاثنين قفز إلى 125، نقلا عن رويترز .
وأضافت أنه تم نقل جثث القتلى في الانفجار الذي وقع بالقرب من عاصمة منطقة ناغورنو كاراباخ إلى أرمينيا.
ويتواجد مسؤولان من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في أرمينيا، حيث تكافح الولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في ناغورنو كاراباخ، ومنع الإبادة الجماعية ضد السكان الأرمن في المنطقة، وفقاً لموقع "بوليتكو" الأميركي.
لكن نشطاء الشتات الأرمني وحلفاءهم في الكابيتول هيل يقولون إن الرحلة، رغم الترحيب بها، جاءت متأخرة. وإن إدارة بايدن لم تتخذ إجراءات حاسمة بما فيه الكفاية ضد أذربيجان، وتضغط من أجل فرض عقوبات عليها وإنهاء المساعدة العسكرية الأميركية.
ووصل القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية، يوري كيم، ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور إلى يريفان، الثلاثاء، وذلك "تأكيد دعم الولايات المتحدة لسيادة أرمينيا واستقلالها وسلامة أراضيها وديمقراطيتها" و"تلبية الاحتياجات الإنسانية" في ناغورنو كاراباخ، وفقًا لبيان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
ويقول منتقدوهم، ومن بينهم أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلسي الكونغرس، إنه كان ينبغي للإدارة الأميركية أن تستجيب للتحذيرات بشأن التطهير العرقي الذي بدأ في يناير/كانون الثاني، عندما أغلقت أذربيجان ممر لاتشين، وهو ممر جبلي وحيد يربط ناغورنو كاراباخ بأرمينيا، ما أدى إلى وقف تدفق الإمدادات الغذائية والطبية إلى الإقليم.