قبل 50 سنة.. نسف الجيش المصري أهم خط دفاعي إسرائيلي

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عقب احتلالها لأراضي سيناء خلال حرب الستة أيام عام 1967، اتجهت إسرائيل لإنشاء خط بارليف (Bar Lev) الذي مثل سلسلة من التحصينات الدفاعية المنيعة التي امتدت على طول الساحل الشرقي لقناة السويس.

وانطلاقاً من ذلك، حاول الإسرائيليون، اعتماداً على خط بارليف، تأمين الضفة الغربية من قناة السويس لمنع مرور الجنود المصريين بأي حرب مستقبلية بين الطرفين. ووصف الإسرائيليون خط بارليف بالحصن المنيع غير القابل للاختراق، وتحدثوا إعلامياً عن قدرته على منع أي اختراق مصري محتمل بالمستقبل.

القوات المصرية أثناء عبورها للسويس

إنشاء خط بارليف

سميت هذه الدفاعات بخط بارليف نسبة لرئيس الأركان بالجيش الإسرائيلي حاييم بارليف (Haim Bar-Lev). وقد أنشأت هذه التحصينات خلال الفترة الممتدة بين عامي 1967 و1968 بتكلفة مرتفعة تجاوزت 300 مليون دولار.

حسب التصاميم، تميز خط بارليف بامتلاكه لساتر ترابي عالي تجاوز طوله العشرين متراً. فضلا عن ذلك، امتلك العديد من النقاط المحصنة التي سمحت بإيواء الجنود الذين اختصوا بمهام المراقبة والاستطلاع. كما جهز بمواقع دبابات استخدمت لقصف القوات المصرية في حال اقترابها منه. كذلك امتلك أنابيب جهزت لقذف لهيب النابالم تجاه سطح قناة السويس لإشعالها في حالة تعرضها لهجوم مصري مباغت.

جمال عبد الناصر على الجبهة خلال حرب الاستنزاف

من جهة ثانية، امتد خط بارليف من قناة السويس ليدخل لنحو 12 كلم داخل أراضي سيناء وجهز بطرق واسعة سمحت باستقطاب ونقل القوات وقطع المدفعية. إضافة لذلك، زود بتجهيزات هندسية ومرابض للدبابات وملاجئ للجنود ومبان دفاعية شيدت من الإسمنت المسلح. كما حصنت هذه المواقع الإسرائيلية بخط بارليف بالرشاشات والأسلاك الشائكة وحقول الألغام لمنع اقتراب القوات المصرية منها.

نهاية أسطورة خط بارليف

أملاً في اجتياز خط بارليف واستعادة سيناء، اقترح اللواء باقي زكي يوسف، رئيس فرع المركبات بالجيش الثالث الميداني أثناء حرب أكتوبر، فكرة استخدام مضخات مياه ذات ضغط عال لنسف الساتر الترابي. ولتمويه إسرائيل، قامت وزارة الزراعة المصرية باقتناء هذه المضخات، التي آمن الجميع بإمكانية استخدامها بالمشاريع الزراعية المصرية لأغراض السقي والري، من بريطانيا وألمانيا.

مستغلة يوم عيد الغفران، المعروف أيضاً بعيد كيبور، هاجمت القوات المصرية يوم 6 أكتوبر 1973 خط بارليف بشكل مباغت ضمن عملية بدر. فعقب بعض الضربات الجوية، نسف الجيش المصري خط بارليف وتمكن من إزالة ما يقدر بأكثر من 3 ملايين متر مكعب من الساتر الترابي اعتماداً على مضخات مياه الضغط العالي. على إثر ذلك، هيمنت القوات المصرية على مواقع عديدة من خط بارليف دون أن تتكبد خسائر فادحة.

صورة توضيحية للهجوم المصري بحرب أكتوبر

ومثل الهجوم المصري وزوال أسطورة خط بارليف صدمة للإسرائيليين الذين وصفوا الخط بـ"غير القابل للإختراق".

فيما تقدمت القوات المصرية وأقامت مناطق دفاعية على رؤوس الجسور. وفي حدود يوم 7 أكتوبر 1973، حلت فرق المدرعات الإسرائيلية بالمنطقة وشنت هجوماً على الجيش المصري الذي نجح في الدفاع عن مواقعه اعتماداً على الأسلحة المضادة للدبابات. وفي اليوم التالي، استعاد الجيش المصري منطقة بلغ عمقها حوالي 15 كلم من الساحل الشرقي لقناة السويس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط