أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" أن أغلبية الأميركيين، المنتمين للحزبين الجمهوري والديمقراطي، يريدون أن تساعد بلادهم في إبعاد الأذى عن المدنيين الفلسطينيين في غزة وسط الحرب التي تشنها إسرائيل ضد حركة حماس، لكن دعم الرأي العام الأميركي لإسرائيل في الصراع الحالي يبدو أقوى مما كان عليه في الماضي.
وأوضحت نتائج الاستطلاع، الذي استمر يومين وانتهى يوم الجمعة، موافقة 78% من المشاركين، بينهم 94% من الديمقراطيين و71% من الجمهوريين، على عبارة تقول إنه "يجب على الدبلوماسيين الأميركيين العمل بنشاط على خطة للسماح للمدنيين بالفرار من القتال في غزة والانتقال إلى بلد آمن". واختلف 22% من المشاركين مع هذا الرأي.
واقتحم مقاتلو حماس السياج الحدودي في غزة ودخلوا إسرائيل في عملية مفاجئة أطلقوها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وأدت لمقتل 1300 شخص وأسر العشرات من بينهم أميركيون. وردت إسرائيل بشن أعنف ضربات جوية في صراعها المستمر منذ 75 عاما مع الفلسطينيين لتقتل 2750 شخصاً على الأقل وتتسبب في أزمة إنسانية.
وسيطرت على وسائل الإعلام الأميركية والعالمية صور الإسرائيليين الذين قُتلوا وروايات، معظمها كاذبة، عن أفعال "وحشية" لحماس، وكذلك صور الفلسطينيين في قطاع غزة الذين يبحثون عن ناجين بعد أن دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية الأحياء.
وجاء تأييد الأميركيين لموقف إسرائيل في الصراع في الاستطلاع الجديد أكبر مما كان عليه في استطلاع عام 2014 عندما توغلت القوات البرية الإسرائيلية في القطاع الساحلي في اشتباك مع حماس بهدف وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقال 41% من المشاركين في الاستطلاع الجديد، الذي انتهى بينما تستعد إسرائيل لدخول غزة برياً، إنهم يتفقون مع عبارة تقول إن "الولايات المتحدة يجب أن تدعم إسرائيل" في صراعها مع حماس، بينما قال 2% إن "على الولايات المتحدة أن تدعم الفلسطينيين".
وفي استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" خلال صراع عام 2014، قال 22% من المشاركين إن الولايات المتحدة يجب أن تدعم الموقف الإسرائيلي، بينما أراد 2% دعم الموقف الفلسطيني.
وجاء دعم الجمهوريين لموقف إسرائيل في الاستطلاع الجديد بنسبة 54% وهو أقوى من تأييد الديمقراطيين للموقف الإسرائيلي الذي جاء بنسبة 37%.
وتبنت نسبة كبيرة من المشاركين في الاستطلاع مواقف أخرى في الصراع، إذ قال 27% إن الولايات المتحدة "يجب أن تكون وسيطاً محايداً"، وقال 21% إن الولايات المتحدة لا يجب أن تتدخل على الإطلاق.
وقال نحو 40% من المشاركين تحت سن الأربعين إن الولايات المتحدة يجب أن تكون وسيطاً محايداً، وهو ما يمثل نحو ضعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فيما فوق وقالوا نفس الشيء ويشكلون 19%.
وأظهرت نتائج الاستطلاع مستوى عالياً من القلق بين الأميركيين بشأن وضع الفلسطينيين العاديين في الأراضي التي تسيطر عليها حماس ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني نسمة.
ووافق 81% من المشاركين على عبارة مفادها أنه "يجب على إسرائيل تجنب قتل المدنيين في ضرباتها الانتقامية ضد حماس"، مقارنةً مع اعتراض 19% على هذه العبارة.
وعندما عُرضت على المشاركين قائمة من الخيارات عمن هو المسؤول الأكبر عن الصراع الحالي، اختار 49% منهم حماس، فيما اختار 9% إسرائيل.
وأظهر استطلاع "رويترز" أن الأميركيين ليس لديهم ثقة كبيرة في قدرة الرئيس الحالي جو بايدن أو الرئيس السابق دونالد ترامب على حل الأزمة.
وأجرت "رويترز/إبسوس" الاستطلاع عبر الإنترنت وعلى مستوى البلاد وشارك فيه 1003 بالغين أميركيين.