مع دخول الحرب يومها الـ 21، تحولت شوارع بأكلمها في قطاع غزة المحاصر إلى ركام ودمار.
فيما وصلت كافة مستشفيات القطاع إلى حافة الانهيار، مع تدفق المزيد من الجرحى والقتلى يومياً.
لا مكان آمناً
ونزح آلاف الفلسطينيين من بيوتهم لاسيما في الشمال إلى الجنوب طلباً لمكان آمن.
إلا أن الغارات الإسرائيلية لم تحيد جنوب غزة عن القصف أيضا على الرغم من إنذارها سكان الشمال بالنزوح إلى تلك المنطقة.
أمام هذا المشهد، تصاعدت المناشدات في غزة لوقف القتال. وأكدت إحدى النساء الفلسطينيات النازحات، أن أهل غزة شبعوا من الحروب.
ووصفت الوضع الذي يعيشه النازحون بالمزري، حيث لا غذاء ولا أمكنة مناسبة للنوم، ولا حتى حمامات!.
وكانت الأمم المتحدة حذرت أمس الخميس من ألا مكان آمناً في غزة يلجأ إليه الفارون من هول الغارات والقصف المستمر.
فيما شدد مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ على أن العالم فشل في توفير أبسط الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة.
7 حروب
ومنذ تفجر الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في السابع من أكتوبر، عقب العملية العسكرية التي نفذتها حماس، بلغ عدد القتلى الفلسطينيين جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة 7028 ، بينهم 2913 طفلا. في حين وصل عدد المصابين إلى 18484، بينما لا يزال عدد كبير من الضحايا تحت أنقاض المباني.
أما على الجانب الإسرائيلي فبلغ عدد القتلى 1400 معظمهم سقط في اليوم الأول من الهجوم .
يذكر أنه منذ انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع المكتظ بالسكان عام 2005، شهدت غزة نحو 7 جولات من المواجهات والحروب، ما بين 2008 و2023. فيما شددت إسرائيل حصارها على القطاع الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني.