سعر الجنيه المصري يقلص خسائره القياسية مقابل الدولار في السوق السوداء

بعد أن لامس الدولار مستويات تتراوح بين 48 و50 جنيهاً في السوق غير الرسمية

المصدر: القاهرة - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعد ملامسته مستويات قياسية وتاريخية، هوى سعر صرف الدولار في السوق الموازية للصرف في مصر، بشكل عنيف خلال الساعات الماضية في ظل تصاعد حالة الارتباك التي تواجهها السوق الموازية للصرف.

ووفق متعاملين بالسوق، فقد تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، من مستويات تتراوح بين 48 و50 جنيهاً، في تعاملات متأخرة من يوم الأربعاء، إلى حدود 40 إلى 42 جينهاً في تعاملات يوم الخميس.

في الوقت نفسه، تواصل السلطات المصرية، تضييق الخناق على السوق السوداء وتوقيف عدد كبير من التجار والمضاربين في سوق الصرف والذين تسببوا في ارتفاعات غير مبررة بسعر صرف الدولار خلال الفترة الماضية.

يأتي ذلك بعد أيام من صدور قرار البنك المركزي المصري بوضع حدود على التعاملات الدولية لحاملي بطاقات الخصم المباشر "ديبت كارد"، والائتمان "كريدت كارد"، وسط أجواء من الاضطرابات تسيطر على المنطقة، إثر الصراع الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة في الوقت الحالي.

ويواجه الجنيه المصري سلسلة من الأزمات التي بدأت منذ الربع الأول من العام الماضي، والتي تزامنت مع خروج أكثر من 20 مليار دولار من الأموال الساخنة بشكل مفاجئ. وفي إطار مواجهة أزمة شح العملة، لجأت الحكومة المصرية إلى العديد من الإجراءات، كان أبرزها اللجوء إلى صندوق النقد الدولي الذي وافق على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار في ديسمبر الماضي، لكن حتى الآن لم يقم الصندوق بإجراء المراجعات الخاصة بالتمويل حتى تتمكن مصر من صرف الشرائح المقررة.

ومع الحديث عن اقتراب إجراء المراجعتين المؤجلتين بشأن البرنامج التمويلي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي يُتوقع أن يتزامن معها تخفيض سعر الصرف الرسمي للجنيه، بجانب التوترات الجيوسياسية التي اشتعلت بالمنطقة مع استمرار قصف قطاع غزة، يحاول البعض التحوط من انخفاض متوقع في قيمة العملة عبر شراء الدولار كملاذ آمن.

وقبل أيام، كانت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني أعلنت الجمعة الماضية خفض تصنيف ديون مصر السيادية بالعملة المحلية والعملات الأجنبية، طويلة الأجل، من درجة B إلى -B مع نظرة مستقبلية مستقرة، والذي جاء بعد نحو أسبوعين من قرار وكالة موديز بخفض تصنيف ديون مصر السيادية إلى درجة Caa1 بدلاً من درجة B.

وأشارت الوكالة الدولية، إلى استمرار الضغوط التضخمية على نحو مرتفع، متوقعة مزيدا من الضعف في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وأوضحت أن تداعيات أزمة العملة الأجنبية ستتسبب في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر في السنة المالية 2024. وحددت نظرتها المستقبلية للبلاد على أنها "مستقرة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط