قال الخبير في استراتيجيات الطاقة نايف الدندني، إن التطورات الجيوسياسية التى حدثت بالمنطقة كبيرة ولكن على الجانب الآخر هناك تطورات اقتصادية وفي أسواق النفط نفسها لها أهمية بالغة على الأسواق.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business": إذا نظرنا حاليا إلى الإنتاج والتصدير الإيراني نجده وصل إلى مرحلة كبيرة ضغطت على أسعار النفط ونرى دخول كميات من النفط الإيراني إلى الأسواق وصلت إلى مستويات قياسية، واحتلت إيران المركز الأول بالنسبة لتصدير النفط إلى الصين متجاوزة المملكة العربية السعودية وروسيا بمعدل 1.8 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي.
وتابع "النفط الإيراني ضغط على الأسواق لأنه ليس داخلا في نطاق التخفيضات الطوعية التي أقرتها "أوبك بلس"، لكنه فائض الآن ويحقق زيادة كبيرة حتى على مستوى الإنتاج وصلت إيران إلى 3.4 ملايين برميل يوميا".
أضاف أن زيادة صادرات النفط الإيراني أحد أكبر المؤثرات على أسعار النفط والتى تسحب الأسعار إلى أسفل وتمنعها من التزايد بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى عاملين مؤثرين آخرين في الأسعار هما قرار الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة لكنه ترك الباب مفتوحا لزيادات مستقبلية محتملة، كما أن الولايات المتحدة تغض الطرف عن زيادة الصادرات الإيرانية من النفط ولكن إذا قررت تشديد العقوبات على طهران فإنها تضع نفسها في مأزق، فإذا شددت العقوبات بسبب العوامل السياسية، فإن أسعار النفط سترتفع وهو مالا تريده واشنطن في الوقت ذاته.
وأميركا تحاول عدم حدوث ارتفاع في الأسعار ومؤخرا رفعت الحظر عن النفط الفنزويلي لأنها كانت خائفة من التوترات الجيوسياسية التى حدثت فى منطقة الشرق الأوسط من أن تصعد بأسعار النفط إلى أعلى وفق "الدندني".
وقال إن إنهاء أميركا لسياسة غض الطرف عن صادرات النفط الإيراني سيعيد التوازن للأسعار في السوق واحتمال زيادتها
ستكون أكبر.
وذكر أن الإنتاج الأميركي من النفط وصل إلى رقم قياسي فوق 13 مليون برميل يوميا ولكن هذا ما يسمي بـ" الفوز السريع" ومعظم الشركات الأميركية تحاول اقتناص الفرصة من الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط وبالتالي تحاول تعظيم المكاسب بدون ضخ استثمارات كبيرة لآجال طويلة، وزيادة الإنتاج الأميركي جاءت من دخول بعض الشركات لاقتناص الفرص ولا نعتقد أن هذا الأمر مستدام بل مجرد فوز سريع بالفرص المتاحة في الأسواق حاليا.