في حرب 1973.. أميركا منحت إسرائيل 22 ألف طن سلاح

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بشكل مفاجئ يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، شنت القوات المصرية هجوما مباغتا على المواقع الإسرائيلية بمنطقة سيناء المحتلة. وعقب نجاحها في نسف أجزاء واسعة من خط بارليف الترابي بالإعتماد على خراطيم الضغط العالي، تقدم المصريون صوب سيناء عبر محاور متعددة مكبّدين القوات الإسرائيلية خسائر فادحة. وبالتزامن مع الهجوم المصري، شن السوريون هجوما على الجيش الإسرائيلي وتقدموا صوب هضبة الجولان التي احتلها الإسرائيليون منذ العام 1967.

طائرة شحن عسكرية من نوع سي-5 جلاكسي
طائرة شحن عسكرية من نوع سي-5 جلاكسي

هجوم مباغت

إلى ذلك، مثّل الهجوم المصري السوري يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973 صدمة للأميركيين والإسرائيليين الذين لم يتوقعوا هجوما مباغتا بهذا الحجم. وفي خضم هذه الحرب، زودت موسكو كلاً من مصر وسوريا بكميات هامة من العتاد العسكري المتطور حيث أرسل السوفييت نحو هذه الدول حوالي 600 صاروخ أرض جو و300 طائرة حربية من نوع ميغ 21 إضافة لما يزيد عن 1200 دبابة وعربة عسكرية وآلاف الأطنان من الذخائر والأسلحة الأخرى.

وأمام تزايد حدة التوتر والصدمة التي خلفها الهجوم المصري السوري، اتخذ وزير الخارجية الأميركي، ومستشار الأمن القومي لدى الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، هنري كيسنجر الإجراءات اللازمة لتزويد الإسرائيليين بالذخائر وصواريخ إيه آي إم-9 سايدويندر (AIM-9 Sidewinder) المتطورة عبر إحدى القواعد البحرية الأميركية بولاية فرجينيا. من جهة ثانية، اتخذ كيسنجر هذه الإجراءات بشكل سري لتجنب إظهار مشاركة الولايات المتحدة الأميركية بشكل علني بالنزاع العربي الإسرائيلي.

طائرة حربية من نوع سي-141 ستارليفتر
طائرة حربية من نوع سي-141 ستارليفتر

يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر 1973، أمرت رئيسة وزراء إسرائيل غولدا ماير بتجميع نحو 20 رأس نووي استعدادا لإمكانية توجيه ضربة نووية ضد كل من سوريا ومصر. وقد تزامن هذا القرار من غولدا ماير مع رفض دول غرب أوروبا مد يد العون لإسرائيل وتزويدها بالسلاح.

22 ألف طن من السلاح

يوم 9 تشرين الأول/أكتوبر 1973، أمر الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ببدء تنفيذ عملية نيكال غراس (Nickel Grass) لتزويد إسرائيل بالسلاح وتعويض خسائرها من العتاد. وانطلاقا من ذلك، تحدث الأميركيون عن إنشاء جسر جوي نحو إسرائيل كرد على تزويد السوفييت للمصريين والسوريين بالسلاح.

صورة لعملية شحن بعض القطع العسكرية نحو إسرائيل

عبر هذا الجسر الجوي الذي استمر لأكثر من 30 يوما، زودت الولايات المتحدة الأميركية إسرائيل بما يتجاوز 22 ألف طن من العتاد العسكري. وقد تضمن هذا العتاد كميات كبيرة من الدبابات والمدافع والقذائف. فضلا عن ذلك، اعتمد الأميركيون على طائرات شحن من نوع سي-141 ستارليفتر (C-141 Starlifter) وسي-5 جلاكسي (C-5 Galaxy) لنقل السلاح نحو إسرائيل لتساهم بذلك في تغيير مجرى الحرب.

إلى ذلك، أثبت الجسر الجوي الأميركي هشاشته بسبب العديد من العوامل. فمع بداية نقل العتاد العسكري نحو إسرائيل، فرضت الدول العربية المصدرة للنفط حظرا نفطيا على الولايات المتحدة الأميركية، وعددا من حلفائها، وهو ما أدى لشلل تام بالعديد من القطاعات الأميركية. فضلا عن ذلك، أثبتت عمليات نقل السلاح عدم استعداد الأميركيين لنقل كميات كبيرة من العتاد لمسافات بعيدة. وقد اضطر الأميركيون حينها للاعتماد على البرتغال كنقطة عبور وتواصل لمواصلة نقل السلاح نحو إسرائيل. أيضا، لم تكن طائرات الشحن الأميركية قادرة على نقل كميات كبيرة من الدبابات والمدافع بشكل سريع نحو إسرائيل بسبب حجمها وطاقة استيعابها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط