قال الرئيس التنفيذي Cmarkits الدكتور يوسف الشمري، إن الاقتصاد الصيني في طور النمو خصوصا من الصيف الماضي كان قد وصل أقل مرحلة من ناحية الضعف والتباطؤ في عام 2022 بعد انفتاح الصين من إغلاقات استمرت لمدة 3 سنوات وكان يوجد تحسن جزئي من ناحية الطلب على وقود الطائرات.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business "أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة الذروة من ناحية ارتفاع الطلب الصيني على النفط خلال عام 2023، وبالنظر إلى متوسط التقلبات في الأسعار فيوجد حاليا انخفاض في الأسعار نوعا ما يدل على أنه حتى الانفتاح الذى يحدث في الصين حاليا غير قوي ليدعم الطلب على النفط عالميا لأنه يقابل ضعفا اقتصاديا وتباطؤ في الطلب في أوروبا والولايات المتحدة.
وانخفض الطلب على النفط في أميركا بنحو مليون برميل وكان عند 16.3 مليون برميل، وحاليا النفط الذي يذهب إلى المصافي عند 15.2 مليون برميل وهذا انخفاض واضح في الطلب.
كما يوجد ارتفاع في المخزونات الأميركية في آخر أسبوع عند 100 ألف برميل، وتجاوز إنتاج النفط الصخري حاليا 13 مليون برميل.
وقال إن انتعاش الاقتصاد الصيني ليس قويا بحيث يدفع أسعار النفط للصعود، وقد يتحسن الوضع للأفضل العام المقبل نظرا لسياسات التحفيز التى تتبعها الصين ما قد يدعم اقتصادها أكثر من السنة الحالية.
وأشار إلى أن أوروبا إلى حد ما قد تمثل أحد عوامل ضعف الطلب على النفط، لكنها ليست محركا رئيسيا لأسعار النفط لأن الطلب عموما قبل كوفيد 19 كان بسيطا وكان التركيز على الصين والهند وآسيا والولايات المتحدة لكن في أوروبا تشهد اقتصاداتها نموا بنحو 1 أو 1.2 % وفي بعض الدول تراجع هذا العام ليصل في ألمانيا مثلا 0.1% ، وفي المملكة المتحدة متوقع حدوث ركود اقتصادي ومن ثم لا أعول كثيرا على الحركة الاقتصادية في أوروبا في ارتفاع الطلب على النفط سواء لهذا العام أو العام المقبل.
وذكر أن التشديد النقدي وأسعار الفائدة المرتفعة في مجموعة السبع، تؤثر على معدلات التضخم في أوروبا وبالتالي على الطلب على النفط، كما أن استخدام السيارات في النقل في أوروبا كقارة أقل من الصين والهند وأميركا وهذا ما يقلل دورها في الطلب على النفط مقارنة بآسيا وأميركا.