على الرغم من اتفاق الأطراف السودانية الأسبوع الماضي على استئناف المفاوضات في جدة إلا أن الاشتباكات لم تهدأ في السودان.
وفي جديد المواجهات والانتهاكات، اتهم الجيش السوداني اليوم السبت قوات الدعم السريع بتفجير جسر شمبات، وهو أحد الجسور الست التي تربط ضفتي نهر النيل في الخرطوم بحري ومدينة أم درمان.
تعميم صحفي
— القوات المسلحة السودانية - الإعلام العسكري (@GHQSudan) November 11, 2023
في إطار مشروعها التدميري لمقدرات البلاد وبنيتها التحية، ونتيجة للتقدم الذي بدأت تحرزه قواتنا في الميدان خاصة في محور امدرمان، قامت المليشيا المتمردة فجر اليوم بتدمير كوبري شمبات الرابط بين مدينتي #أمدرمان وبحري وهي جريمة جديدة تضاف لسجلها تجاه الوطن و المواطن. pic.twitter.com/6KsPe9WwHA
وقال في بيان إن تدمير الدعم السريع لجسر شمبات يأتي في إطار مشروعها التدميري لمقدرات البلاد وبنيتها التحية، ونتيجة للتقدم الذي بدأت تحرزه القوات المسلحة في الميدان خاصة في محور أم درمان".
في المقابل، اتهمت "الدعم السريع" الجيش بتدمير "الجسر شمبات اليوم ومصفاة الجيلي بالأمس وغيرها من المنشآت العامة"، واصفة ذلك بأنه "جرائم حرب" و"استمرار لمخطط تدمير البنى التحتية الحيوية".
فيما عبر العديد من السودانيين على مواقع التواصل عن صدمتهم من هذا الفعل الذي استفاقت عليه العاصمة اليوم السبت، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين.
تدمير ممنهج
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان اتهم أمس الجمعة قوات الدعم السريع بانتهاج سياسة "التدمير الممنهج" للبلاد، وارتكاب "جرائم حرب وتهجير قسري للسكان في الخرطوم ودارفور.
🔴كبري شمبات صباح اليوم
— هاشتاق السودان 🇸🇩 (@hash_sudan) November 11, 2023
عبر @hassan_adilll pic.twitter.com/eah4yTxb17
كما حذر قائد الجيش السوداني من أن إشعال الفتن القبلية والحرب على أساس جهوي وقبلي ينذر بتفتيت الدولة، وقال إن هذا هو أحد الأساليب التي تعمل بها قوات الدعم. وأكد أن الجيش استجاب لكل دعوات الحوار وقبل الجلوس في منبر جدة رغم ما قامت به قوات الدعم السريع، لكنها ظلت أثناء التفاوض "تواصل القتل والنهب في مدن دارفور ومدن السودان الأخرى"، مطالبا بإدانة واستنكار ممارساتها وتصنيفها بأنها "إرهابية".
أتت تلك الاتهامات وسط ارتفاع التحذيرات الأممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، وتصاعد العنف العرقي في إقليم دارفور في الغرب.
لاسيما أن نحو 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان، باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وأكثر من ستة ملايين فروا من منازلهم ونزحوا داخل السودان أو إلى دول مجاورة، وفق الأمم المتحدة
يشار إلى أن الصراع الذي تفجر بين القوتين العسكريتين الكبيرتين في السودان منتصف أبريل الماضي، أدى إلى شلّ الخدمات الأساسية في البلاد وتدمير أحياء بأكملها في العاصمة وإقليم دارفور الشاسع في غرب البلاد.
كما أسفرت الحرب عن سقوط 10400 قتيل وفقا لمنظمة "اكليد" المعنية بإحصاء ضحايا النزاعات.