مع إعلان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان عن اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي في المنطقة الشرقية والربع الخالي، تتركز الأنظار على مستقبل قطاع الغاز في المملكة.
الأمير عبد العزيز بن سلمان قال إن شركة الزيت العربية السعودية "أرامكو" تمكنت من اكتشاف حقلين للغاز الطبيعي في الربع الخالي، حيث اكتُشِف حقل "الحيران" للغاز الطبيعي، بعد أن تدفق الغاز من مكمن "حنيفة" في بئر (الحيران - 1) بمعدل (30) مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، و (1.6 ألف) برميلٍ من المكثفات، بالإضافة إلى تدفق الغاز من مكمن "العرب – ج" في الحقل نفسه بمعدل 3.1 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، وكذلك اكتُشِف حقل "المحاكيك" للغاز الطبيعي، بعد أن تدفق الغاز من بئر (المحاكيك - 2) بمعدل (0.85) مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم.
هذه الاكتشافات تأتي كجزء من استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الغاز الطبيعي على المستوى العالمي، حيث أعلن الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو"، أمين الناصر، في يوليو، عن خطط لزيادة إنتاج الغاز بنسبة 50-60% بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المحلي على الصناعة.
"نعمل على زيادة مستويات إنتاج الطاقة حتى 2030، ونستهدف الوصول إلى 13 مليون برميل يوميا"، بحسب الناصر.
واكتُشِف الغاز الطبيعي في خمسة مكامن في حقول مكتشفة مسبقاً، حيث اكتُشف الغاز الطبيعي في مكمن "الجله" في حقل "عسيكرة" في الربع الخالي، بعد أن تدفق الغاز بمعدل 46 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، إضافة إلى اكتشاف مكمن إضافي للغاز الطبيعي في حقل "شدون" غرب مركز حرض، كما اكتُشِف الغاز الطبيعي في مكمن "عنيزة – أ" بعد أن تدفق الغاز بمعدل 15.5 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوباً بنحو (460) برميلاً من المكثفات.
وتم اكتشاف الغاز الطبيعي في مكمن "عنيزة ب/ج" في حقل "مزاليج" جنوب غربي الظهران، وتدفق الغاز بمعدل 14 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوباً بنحو 4.15 ألف برميل يومياً من المكثفات، واكتُشِف أيضاً الغاز الطبيعي في مكمن "الصارة" في حقل "الوضيحي" ومكمن "القصيباء" في حقل "أوتاد" جنوب غربي مدينة الهفوف، حيث تدفق الغاز الطبيعي من مكمن "الصارة" بمعدل 11.7 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، ومن مكمن "القصيباء" بمعدل 5.1 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوباً بنحو 57 برميلاً يومياً من المكثفات.
وكانت احتياطيات السعودية من النفط والغاز قد ارتفعت للعام الرابع 0.3% خلال 2022، لتبلغ 338.4 مليار برميل مكافئ نفطي، مقابل 337.3 مليار برميل مكافئ نفطي بنهاية 2021.
وجاء ارتفاع إجمالي الاحتياطيات للنفط والغاز نتيجة ارتفاع احتياطيات الغاز الطبيعي 2.2% خلال 2022، وهو الارتفاع السنوي الرابع على التوالي، حيث كانت 233.8 تريليون قدم مكعبة قياسية بنهاية 2018، ثم 237.4 تريليون قدم مكعبة قياسية بنهاية 2019، ثم 238.8 تريليون قدم مكعبة قياسية بنهاية 2020.
كما ارتفع متوسط إنتاج "أرامكو" من الغاز المبيع بنسبة 4.7% على أساس سنوي إلى 10.617 مليار قدم مكعبة في اليوم، بحسب لـ"ستاندر آند بورز غلوبال".
وبحسب تقرير لـ"إدارة معلومات الطاقة" تم نشره العام الماضي، لا تستورد المملكة أو تصدر الغاز الطبيعي، لكنها تتوقع أن تبدأ في تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2030.
وتخطط حكومة المملكة العربية السعودية أيضًا لاستبدال النفط الخام وزيت الوقود والمولدات الكهربائية التي تعمل بالديزل بالغاز الطبيعي وتوليد الطاقة المتجددة، بحلول عام 2030، الأمر الذي من المرجح أن يزيد الطلب المحلي على الغاز الطبيعي.
وبحسب بيانات "أرامكو" السعودية، تتوزع الاحتياطيات في حقول المملكة إلى 261.6 مليار برميل من النفط الخام والمكثفات (احتياطيات نهاية 2021 نفسها)، و36.1 مليار برميل من سوائل الغاز الطبيعي (كانت 36 مليار برميل بنهاية 2021).
هذا بالإضافة إلى 246.7 تريليون قدم مكعبة قياسية بنهاية 2022 (مقابل 241.5 تريليون قدم مكعبة قياسية بنهاية 2021)، منها 156.9 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز غير المصاحب (مقابل 153.7 تريليون قدم مكعبة قياسية بنهاية 2021).