لماذا اغتالت إسرائيل مترجماً بسفارة ليبيا سنة 1972؟

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بموافقة رئيسة الوزراء غولدا مائير أطلق الإسرائيليون العنان سنة 1972 لعملية "غضب الرب" للانتقام من منظمة "أيلول الأسود" عقب أحداث ميونيخ.

وخلال سبعينيات القرن الماضي، أطلقت إسرائيل العنان لواحدة من أكبر عمليات الاغتيال ضد القيادات الفلسطينية. فعلى إثر عملية ميونخ بألمانيا سنة 1972، وضع الموساد خطة لتصفية مسؤولين بمنظمة أيلول الأسود التي اتهمت حينها بقتل 11 رياضيا إسرائيليا ضمن فعاليات الألعاب الأولمبية ميونخ 1972.

إلى ذلك، حظيت هذه الخطة بدعم رئيسة الوزراء الإسرائيلية حينها غولدا مائير التي أيدت فكرة توجيه ضربة لمنظمة أيلول الأسود وإضعافها.

عملية غضب الرب

طيلة السنوات التي سبقت أحداث ميونخ 1972، لم تتردد إسرائيل في استهداف العديد من القيادات الفلسطينية المنتمية لحركات التحرير الفلسطينية وفتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وعقب عملية ميونخ، لم تتردد إسرائيل في تصعيد عمليات الاغتيال التي قادها الموساد. فعقب اجتماع شاركت فيه رئيسة الوزراء غولدا مائير ووزير الدفاع موشي ديان، أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر للموساد لاغتيال أية شخصية مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بمنظمة أيلول الأسود.

وانطلاقا من ذلك، ظهرت بإسرائيل خطة عملية غضب الرب التي قادها الموساد بدعم من وكالة المخابرات الخارجية الإسرائيلية وفرق العمليات الخاصة التابعة للجيش الإسرائيلي.

ملصق فلسطيني حول اغتيال زعيتر
ملصق فلسطيني حول اغتيال زعيتر

اغتيال زعيتر

وعلى رأس قائمة الشخصيات التي خطط الموساد لاغتيالها، تواجد اسم وائل زعيتر الذي صنّفه الإسرائيليون كعنصر فاعل بمنظمة أيلول الأسود. إلى ذلك، ولد وائل زعيتر بنابلس عام 1934 لعائلة فقيرة. وأثناء فترة شبابه، توجه الأخير للعراق حيث درس الأدب العربي والفلسفة. لاحقا، سافر زعيتر لليبيا قبل أن يتجه للعاصمة الإيطالية روما حيث عمل كممثل لحركة التحرير الفلسطينية ومترجم بالسفارة الليبية بسبب إتقانه للغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية. وبإيطاليا، قابل زعيتر العديد من الأدباء والفنانين وتقرب من اليسار الإيطالي.

خلال شهر آب/أغسطس 1972، اعتقلت الشرطة الإيطالية وائل زعيتر وحققت معه بسبب شكوك حول انتمائه لحركة أيلول الأسود ودوره بحادثة هجوم شنته المنظمة على مصفاة نفط.

صورة لغولدا مائير
صورة لغولدا مائير

في الأثناء، كان الموساد الإسرائيلي على الخط حيث تابع الإسرائيليون قضية زعيتر ووضعوه على قائمة المطلوبين عقب حادثة خطف الرياضيين الإسرائيليين بميونيخ أثناء الألعاب الأولمبية.

صباح يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر 1972، تواجد وائل زعيتر على مقربة من شقته بنهج حنّبعل الراقي بروما. وعلى حين غفلة، تقدم منه شخصان ووجها نحوه وابلا من الرصاص. وحسب مصادر الشرطة الإيطالية، وجّه المهاجمون 11 رصاصة نحو وائل زعيتر الذي قتل في عين المكان.

صورة لغولدا مائير
صورة لغولدا مائير

أثارت حادثة مقتل وائل زعيتر على يد الموساد حالة من الغضب بالشارع الإيطالي. فبينما تحدث مسؤولون بحركة التحرير الفلسطينية عن عدم ضلوع زعيتر بهجوم ميونيخ 1972، انتقد الحزب الشيوعي الإيطالي حادثة الاغتيال ووصفها بجريمة غير مبررة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط