اتهمت قوات الدعم السريع، اليوم السبت، الجيش السوداني بمواصلة وضع العراقيل "بشكل متعمد" للحيلولة دون وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في مناطق سيطرتها.
وقالت في بيان عبر منصة "إكس": "على الرغم من توقيع الطرفين على الالتزامات التي تتضمن حماية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية فإن استخبارات قوات البرهان واصلت وضع العراقيل بشكل متعمد للحيلولة دون وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، حيث لم تدخل شاحنة واحدة إلى مناطق سيطرة قواتنا".
كما قال البيان إن "عرقلة دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين من الطرف الآخر لشاحنات المساعدات المتجهة إلى مناطق سيطرتنا، يشكل إخلالا بالالتزامات التي أكدنا عليها في مطلع الشهر الحالي بالسماح بالمرور السريع للمساعدات".
وسيلة لعقاب الجماعي
كما تابع "لقد أشرنا من قبل أن الطرف الآخر يستخدم المساعدات الإنسانية سياسياً كوسيلة للعقاب الجماعي وحرمان المدنيين في مناطق سيطرة قواتنا من حقوقهم الأساسية بما يعد جريمة حرب".
كما أشار البيان إلى أن هنالك أيضاً مضايقات بوضع العراقيل أمام المنظمات الأجنبية العاملة في مناطق سيطرة الدعم السريع، وذلك بالتأخير المتعمد لتأشيرات الموظفين، إلى جانب منع وصول المعدات الطبية إلى المستشفيات من (أطباء بلا حدود ومنظمة الطوارئ الإيطالية).
وأكد البيان أن قوات الدعم السريع لن تصمت إزاء هذه الممارسات، "وسيكون لها موقف حاسم".
إنشاء آلية تواصل بين قادة الطرفين
وكانت وزارة الخارجية السعودية أعلنت في نهاية أكتوبر الماضي، بدء المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة جدة.
وقالت الخارجية السعودية إن محادثات جدة تتركز على إيصال المساعدات ووقف إطلاق النار في السودان، مشيرة إلى أن المحادثات "لن تتناول قضايا ذات طبيعية سياسية".
هذا ولم تفلح الجولة الأولى في مفاوضات جدة التي تجرى برعاية السعودية والولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (ايقاد) في حمل الطرفين المتحاربين على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
واندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على نحو مفاجئ في منتصف أبريل نيسان بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا.