الأونروا: سكان غزة يقتربون من مجاعة إذا استمرت الأوضاع بالتدهور

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

كشف المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة، أن شمال قطاع غزة أصبح "مدينة أشباح"، محذراً من أن السكان يقتربون من "مجاعة" إذا استمرت الأوضاع بهذا التدهور.

وأضاف أبو حسنة أن ما حدث "كأنه زلزال ضخم ومميت ضرب المدينة. حدث انهيار كامل على المستويات كافة، وحدث تدمير كبير للبنى التحتية، ولخطوط الصرف الصحي، وخطوط الاتصالات، وإمدادت المياه، وحتى المباني"، فى تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي.

إلى ذلك حذر أبو حسنة من أن قطاع غزة "بات على شفا مجاعة إذا استمرت الأوضاع بهذا التدهور الكبير، فالمساعدات قليلة والناس لا تملك مالا تشترى به، والأشياء غير موجودة بالأسواق، وإن وجدت فإن أسعارها خيالية".

وأشار المسؤول في الأونروا "هذه المشاهد أصبحت جلية الآن وأكثر وضوحا بعد الدخول في فترة الهدنة الإنسانية".

كما أكد أن عشرات من شاحنات المساعدات وصلت إلى شمال قطاع غزة، وإلى مدينة غزة خلال أيام الهدنة، كما وصلت شحنات إلى مراكز الإيواء التابعة للأونروا فى الشمال والتي تستضيف ما لا يقل عن 100 ألف شخص.

وأوضح أبو حسنة أن الأونروا "أدخلت بالأمس ولأول مرة شاحنة وقود واحدة إلى شمال غزة لتشغيل آبار المياه والعيادات التي بقي بها بعض أطقم الأونروا"، مضيفا أن الهلال الأحمر الفلسطيني أدخل أيضا أمس شاحنة وقود إلى شمال القطاع.

كذلك دخل أيضا وقود إلى شركات الاتصالات لتشغيل شبكاتها في مدينة غزة وشمال القطاع.

وأكد أبو حسنة أن "هناك خططا أيضا لإيصال الوقود إلى البلديات في شمال قطاع غزة من أجل تشغيل محطات المياه ومحطات الصرف الصحي قريبا جدا".

"نقطة في بحر"

وأضاف أبو حسنة أنه "تم توزيع المساعدات فى مناطق متفرقة من القطاع، ووصلت المساعدات إلى مراكز الإيواء التابعة للأونروا وخارج مراكز الإيواء حيث يعيش عدد كبير من اللاجئين بالشراكة مع منظمات أممية أخرى وبالشراكة مع الهلال الأحمر الفلسطيني".

لكنه أكد أن "المساعدات لا تكفي الاحتياجات. المساعدات الغذائية التي تأتي عبر معبر رفح يتم توزيعها مباشرة، لكنها نقطة في بحر الاحتياجات".

وفيما يتعلق بصور الطوابير التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لفلسطينيين بانتظار المساعدات، قال أبو حسنة "الطوابير التي شاهدتموها في دير البلح ورفح أمام محطات الغاز، لأن الغاز الذي يدخل للقطاع قليل جدا".

وأضاف "يدخل يوميا حوالي 80 مترا مكعبا من غاز الطهي، وهذه ثلث الكمية التي كانت تدخل يوميا قبل الحرب، والآن مئات الآلاف من الأسر ليس لديها غاز".

من غزة (أرشيفية- أسوشييتد برس)
من غزة (أرشيفية- أسوشييتد برس)

وأوضح أيضا أن ما دخل من وقود للقطاع الخاص قليل جدا، لذلك فإن الازدحام هائل على الغاز والوقود "لأن كميتهما ليست كافية على الإطلاق".

وقال أبو حسنة إنه رغم الهدنة "هناك نقص كبير في المواد الغذائية، والأدوية، والوقود، وغاز الطهي، والملابس. لا يوجد ملابس شتوية ليرتديها الناس في غزة. هناك نقص في الأغطية والفرش، نقص في كل شيء".

وأردف أبو حسنة قائلا "الأسواق لم يعد فيها شيء يُشترى على الإطلاق من أي مكان في غزة".

معبر رفح لا يكفي

في موازاة ذلك، شدد على أن جزءا من المشكلة يكمن في الطاقة الاستيعابية لمعبر رفح، " فمعبر رفح لا يمكن على الإطلاق أن يكون بديلا عن معبر كرم أبو سالم، لأن الطاقة الاستيعابية لمعبر رفح لا تزيد عن 150 شاحنة يوميا، بينما معبر كرم أبو سالم كان يُدخل 600 شاحنة يوميا لغزة".

وطالب أبو حسنة بضرورة "فتح معبر كرم أبو سالم، والسماح بإدخال الوقود بحرية كاملة إلى قطاع غزة حتى نستطيع تشغيل خدمات الصرف الصحي ومحطات تحليه المياه، والمشافي والمخابز وعمليات الأونروا والاتصالات".

وأكمل حديثه قائلا "نحن بحاجة أولا إلى أن تمتد هذه الهدنة، ثانيا وقف إطلاق النار بصورة شاملة، ويجب السماح بإدخال مئات الشاحنات يوميا إلى قطاع غزة كمساعدات ومواد أخرى للقطاع التجاري حتى يتمكن الناس من استعادة جزء من الحياة".

من غزة (أرشيفية- أسوشييتد برس)
من غزة (أرشيفية- أسوشييتد برس)

وشدد أبو حسنة على أن "هذا المعدل البطيء من إدخال شاحنات المساعدات خلال الهدنة ليس من شأنه أن يغير حياة الناس في غزة".

وقال أبو حسنة إن أعداد اللاجئين تفوق القدرة الاستعابية للأونروا. وأضاف "لدينا ما يزيد عن مليون لاجئي في مدارس الأونروا، ومئات الآلاف خارج مدارس الأنروا. هناك مليون و200 ألف مواطن فى غزة كلهم أصبحوا في أمس الحاجة إلى المساعدات".

وأضاف "منشآت الأونروا مصممة لاستقبال 150 ألف نازح على الأكثر، وفيها الآن أكثر من مليون و100 ألف نازح".

قطاع المستشفيات متهالك

وعن أوضاع المستشفيات في غزة، قال أبو حسنة "الأوضاع مزرية. القطاع الصحي وقطاع المستشفيات متهالك أساسا حتى قبل الحرب. وهذا القطاع ينقصه كل شيء: الخبرات، والأجهزة، والمعدات، والأدوية، والبني التحتية".

وأضاف أبو حسنة "هذا القطاع يعاني بشدة من نقص الوقود، ينقصهم كل شيء".

مستشفى الشفاء في غزة - رويترز
مستشفى الشفاء في غزة - رويترز

يذكر أن الحرب بين حماس وإسرائيل اندلعت بعد هجوم أطلقته الحركة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في عملية "طوفان الأقصى"، وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي، وأسر نحو 250 إسرائيليا بينهم عسكريون.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي الدامي على غزة عن سقوط نحو 15 ألف قتيل (أغلبهم من الأطفال والنساء)، وإصابة نحو 36 ألفا آخرين، فيما أسفرت المواجهات في الضفة الغربية عن مقتل أكثر من 225 فلسطينياً، وإصابة نحو 3000 آخرين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط