فلسطينيون علقوا بالخارج يعودون لغزة في أجواء هدنة قلقة

كانت مصر قد أعلنت عبر السفارة الفلسطينية في القاهرة يوم 23 نوفمبر أنه سيسمح للفلسطينيين بالعودة إلى غزة بحسب رغبتهم

المصدر: رفح - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال مسؤول من الحدود الفلسطينية، الخميس، إن نحو ألف فلسطيني تقطعت بهم السبل خارج قطاع غزة بعد أن نشبت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس عادوا إلى ديارهم أثناء الهدنة التي استمرت سبعة أيام في تحد لاحتمال تجدد القصف.

وعند معبر رفح بين مصر وغزة، تكدست على أسطح سيارات أجرة صفراء حقائب سفر وصناديق من الورق المقوى (الكرتون). أما صناديق السيارات الخلفية فقد اكتظت بشتى أنواع المتاع لفلسطينيين يريدون العودة إلى وطنهم الذي أصبح أرضاً خراباً.

ومن بين هؤلاء الفلسطينيين، أبو نادر الذي قال إنه سافر إلى تركيا في الرابع من أكتوبر مرافقاً لإحدى بناته التي بدأت دراستها هناك. واندلعت الحرب بعد ثلاثة أيام.

أبو نادر
أبو نادر

وتوجه أبو نادر إلى مصر يوم 24 أكتوبر لكنه لم يتمكن من العودة إلى غزة بسبب إغلاق معبر رفح. ووجد نفسه عالقاً في مصر حتى الهدنة.

وقال إن منزله في حي النصر بمدينة غزة دكته غارة إسرائيلية، وإنه فقد أقارب، لكنه كان يتوق بشدة للعودة ليكون مع أطفاله الآخرين وبقية أفراد أسرته.

وأضاف أنه لا أحد يترك أولاده أو وطنه حتى لو فقد بيته وأن فلسطين كلها بيته، وليس غزة أو بيته في حي النصر فحسب.

وكانت مصر قد أعلنت عبر السفارة الفلسطينية في القاهرة يوم 23 نوفمبر، أي قبل يوم واحد من دخول الهدنة حيز التنفيذ، أنه سيسمح للفلسطينيين بالعودة إلى غزة بحسب رغبتهم دون إجبارهم على القيام بذلك.

وقال مسؤول الحدود الفلسطيني الذي تحدث إلى وكالة "رويترز"، الخميس، إن عمليات العبور بدأت في 24 نوفمبر واستمرت منذئذ.

غزة مختلفة تماماً

وسيجد العائدون غزة مختلفة تماماً عن تلك التي تركوها.

فقد تحول جزء كبير من النصف الشمالي من القطاع، بما في ذلك مدينة غزة، إلى خرائب جراء سبعة أسابيع من القصف الإسرائيلي، بينما يعيش مئات الآلاف من النازحين في الجنوب في خيام ومدارس.

وتوقفت المستشفيات عن العمل، وشح الغذاء والماء والوقود، وتنتشر الأمراض فيما وصفتها الأمم المتحدة بالكارثة الإنسانية.

وعلى الرغم من كل ذلك، قالت انتصار بركات إنها ما زالت ترغب في العودة.

انتصار بركات
انتصار بركات

وأضافت أن المرء لا يستطيع أن يغادر بلده ويترك أطفاله ويرحل عن منزله ويتخلى عن زوجه. ودعت الله أن يعود الجميع إلى ديارهم وأن يعم السلام.

وتم الاتفاق في البداية على هدنة لمدة أربعة أيام لكنها امتدت ليومين ثم ليوم آخر. ويواصل الوسطاء محاولاتهم لتمديد أكبر للاتفاق.

وبدأت الحرب بعد هجوم لمسلحي حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر ما أدى لمقتل 1200 شخص واقتياد 240 أسيراً إلى غزة، وفقاً للأرقام الإسرائيلية.

وتعهدت إسرائيل بتدمير حماس رداً على ذلك، وشنت هجوماً جوياً وبحرياً وبرياً على قطاع غزة المكتظ بالسكان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 15 ألف شخص، 40% منهم أطفال، وفقا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط