مع استئناف القصف الإسرائيلي على غزة، وعدم تمديد الهدنة، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن قصف "أكثر من 200 هدف إرهابي" في غزة منذ نهاية الهدنة.
وقال الجيش في بيان"في أعقاب انتهاك حماس لوقف العمليات وللتهدئة، استؤنف القتال في قطاع غزة، منذ الساعة السابعة صباحا، قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 هدف إرهابي"، مضيفا: "قامت القوات البرية والجوية والبحرية خلال الساعات القليلة الماضية بقصف أهداف إرهابية في شمال وجنوب قطاع غزة، بما في ذلك في خان يونس ورفح".
ونقلت صحيفة "تايمز اوف إسرائيل" عن وزير الدفاع يوآف غالانت قوله اليوم الجمعة إن حركة حماس لا تفهم إلا لغة القوة وإن إسرائيل ستستمر في مهاجمتها إلى أن تتحقق أهداف الحرب.
وأضاف غالانت في تسجيل مصور من قاعدة تل نوف الجوية بمدينة رحوبوت الإسرائيلية "في الليلة الماضية... وافقتُ على تواصل هجوم قوات الجيش الإسرائيلي. وصباح اليوم، رأينا جميعا معنى الضربات".
وتابع قائلا "شاهدت الهجمات ورأيت كثافتها من قمرة طائرة هليكوبتر قتالية تابعة لسلاح الجو فوق قطاع غزة. قلتها منذ اليوم الأول، وأكررها الآن، حماس لا تفهم إلا لغة القوة".
وأكد الوزير على أن إسرائيل ستواصل "الضرب إلى أن نحقق أهداف الحرب: تفكيك حماس، والقضاء على قدراتها العسكرية، وعودة الرهائن لبيوتهم. سنواصل هذه المهمة إلى أن تُكلل بالنجاح والنصر على حماس"، بحسب الصحيفة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر في وقت سابق اليوم، خارطة لقطاع غزة تحدد مواقع مختلفة سيطلب من أهالي القطاع إخلاءها في وقت لاحق معتبراً مناطق شرق خان يونس "منطقة قتال خطيرة".
وقبلها، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على "أكس" (تويتر سابقا): "تمهيدا للمراحل المقبلة من الحرب ينشر جيش الدفاع خريطة مناطق الإخلاء (البلوكات) في قطاع غزة".
وأوضح أدرعي أنه تم تقسيم أرض القطاع إلى مناطق بحسب الأحياء المعروفة "من أجل السماح لسكان غزة بالتوجه" لها عندما يطلب منهم ذلك.
وغرّد بالقول: "تمهيدًا للمراحل المقبلة من الحرب ينشر جيش الدفاع خريطة مناطق الإخلاء ("البلوكات") في قطاع غزة: تقسيم أرض القطاع على مناطق حسب التقسيم على الأحياء المعروفة من أجل السماح لسكان غزة بالتوجه وفهم التعليمات والانتقال من أماكن معيّنة في حال طلب منهم القيام بذلك حفاظًا على سلامتهم. تابعوا الخارطة بعناية".
#عاجل تمهيدًا للمراحل المقبلة من الحرب ينشر جيش الدفاع خريطة مناطق الاخلاء ("البلوكات") في قطاع غزة: تقسيم أرض القطاع على مناطق حسب التقسيم على الأحياء المعروفة من أجل السماح لسكان غزة بالتوجه وفهم التعليمات والانتقال من أماكن معيّنة في حال طلب منهم القيام بذلك حفاظًا على… pic.twitter.com/HsziUyrU2v
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) December 1, 2023
واتهم الجيش في بيان حركة حماس بأنها تستخدم سكان غزة كدروع بشرية منذ بدء الحرب ضد الحركة في القطاع، وقال إنها زرعت "مقارها وبناها التحتية العسكرية في مناطق سكناهم ومستشفياتهم وجوامعهم ومدارسهم" وفقا للبيان.
وقال البيان: "كل من يرى رقم المربع السكني الذي يقطن به أو متواجد بالقرب منه، عليه تعقب ومتابعة تعليمات الجيش عبر وسائل الإعلام المختلفة والانصياع لها".
هذا ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول في الجيش أنه لا نية لوقف الحرب التي استؤنفت اليوم الجمعة على قطاع غزة. وقال المسؤول، الذي وصفته الهيئة بالبارز، إن "الحرب ستستمر في الأيام المقبلة ولا نية لوقفها".
واستأنفت إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة اليوم بعد نهاية هدنة إنسانية شهدت عمليات تبادل للأسرى على مدار سبعة أيام.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم عن مصادر أمنية قولها، إن التقديرات في الجيش تشير إلى أن حركة حماس ستحاول تنفيذ سلسلة كبيرة من عمليات إطلاق الصواريخ والغارات باتجاه المستوطنات والمدن الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، فإن حماس استعدت على مدار الأسبوع الماضي، وهي الفترة التي شهدت وقف القتال، لمثل هذه اللحظة.
وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق اليوم، إن صفّارات الإنذار دوت في تجمعات سكنية قريبة من قطاع غزة وفي جنوب إسرائيل.
وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الفلسطينية، اليوم إنها قصفت مدنا وبلدات إسرائيلية، كما أشارت إلى قصف تجمع لجنود وآليات إسرائيلية متمركزة في محور نتساريم بعدد من قذائف الهاون.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية القطرية اليوم أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستمرة بهدف العودة إلى حالة الهدنة على الرغم من استئناف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة بانتهاء تلك الهدنة الإنسانية صباح اليوم.
وعبرت قطر عن أسفها الشديد لاستئناف إسرائيل هجومها على غزة، وأكدت في بيان الخارجية التزامها بالعمل مع الشركاء في الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، وشددت على أن "استمرار القصف على قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة يعقّد جهود الوساطة ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع".