قالت الزميل المشارك في معهد الشرق الأوسط في جامعة سنغافورة الوطنية، الدكتورة عائشة السريحي، إن المنطقة العربية بدأت بالفعل عملية التحول في الطاقة و كما أن المنطقة غنية بموارد النفط والغاز فهي أيضا غنية بالمصادر المتجددة.
وذكرت في مقابلة مع "العربية Business" خلال مؤتمر الأطراف "كوب 28"، أن الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية بدأ بالفعل وتوجد طموحات لدى دول المنطقة وخاصة في الخليج بالاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر والأزرق.
أوضحت أن تداعيات مرحلة التقييم Global Stocktake التي تجري كل 5 سنوات بشأن ما أنجزته الدول من المساهمات المحددة وطنيا فيما يتعلق بالتغير المناخي، ستكون إيجابية وستحث الدول على الاستثمار أكثر لأن عمليات التقييم توجب على الدول رفع سقف الطموحات ، وكل 5 سنوات سيتم تقييم ما أنجزته هذه الدول من تطبيق سياسات المناخ بما في ذلك التخفيف والتكييف.
أضافت أن المنطقة العربية من أكثر المناطق شحا في موارد المياه حيث إن ما يحصل عليه الفرد بالمتوسط من موارد المياه الصالحة للشرب هو أقل بكثير من المتوسط العالمي، ويبلغ نحو 300 متر مكعب سنويا مقارنة بألف متر مكعب في المتوسط للفرد عالميا، ورغم شح موارد المياه في المنطقة فإن متوسط استهلاك الفرد بالمنطقة العربية يعد من الأكثر عالميا حيث يبلغ متوسط استهلاك بين 300 و500 متر مكعب مقابل بين 17 إلى 300 متر مكعب على مستوى الفرد عالميا.
أوضحت أن المعضلة في المنطقة العربية هي أن أزمة شح المياه يتم حلها بالتحلية وتعتمد على مصادر النفط أو الغاز وهى في المقابل لها جوانب بيئية سلبية من انبعاثات الغازات الدفيئة أو "التملح" الذي يتم إرساله مجددا إلى البحار ما يكون له عواقب على البيئة البحرية.
أشارت إلى أن الانتقال الطاقي بالمنطقة يتطلب الاعتماد على المياه النقية مثل الهيدروجين أو الأمونيا الخضراء، فالاعتماد على الوقود الأحفوري في تحلية المياه ليست عملية مستدامة بسبب العوامل البيئية كما أن موارد النفط والغاز ليست مستدامة وعلي المنطقة العربية أن تفكر في حلول ابتكارية في تحلية المياه بالتركيز على البحوث والابتكار والاعتماد على مصادر الطاقة البديلة مشيرة إلى أن بعض الدول تبنت عمليات تحلية المياه عبر مصادر الطاقة المتجددة مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.