تستمر المواجهات العنيفة في حي الشجاعية بقطاع غزة بين القوات الإسرائيلية وكتائب القسام، مع ارتفاع أعداد القتلى في الجيش الإسرائيلي إلى 115 جندياً منذ بدء العملية البرية.
ولم يتمكن الجيش الإسرائيلي حتى الآن من السيطرة على كل مباني الشجاعي، لاسيما أن كتائب القسام تحظى بدعم من أحياء مجاورة، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".
فيما الدعم الجوي كان مستحيلاً مع وجود قوات برية إسرائيلية.
معارك حامية الوطيس
وأقر الجيش الإسرائيلي اليوم بسقوط قتلى من قادة وجنود في لواء جولاني خلال معارك حامية الوطيس مع مقاتلين فلسطينيين في منطقة القصبة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقال الجيش في بيان إن قادة وجنود لواء الجولاني خاضوا معارك في عمق حي الشجاعية مستهدفين البنية التحتية للمقاتلين وعناصرهم في المنطقة.
كما أضاف البيان أن المقاتلين الفلسطينيين يقاتلون في المنطقة من داخل مبان مدنية وشبكات أنفاق تحت الأرض، إذ استهدفوا القوات الإسرائيلية المهاجمة بالمتفجرات وإطلاق النار من داخل مبنى سكني يضم بنية تحتية تابعة للمقاتلين.
وذكر الجيش في بيانه أن القادة الميدانيين تقدموا لمساندة الجرحى من الجنود، ما أدى إلى سقوط قادة وجنود قتلى بينما كانوا يقدمون يد المساعدة وينقذون القوات التي كانت موجودة في المبنى.
وأضاف البيان أن قائد الفرقة 36 أجرى تقييما للوضع مع قادة لواء جولاني بعد انتهاء الأحداث.
مقتل 10 جنود اليوم
في موازاة ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي خلال المعارك الدائرة في شمال القطاع، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان مقتل ثمانية ضباط وجنود في اشتباكات وعمليات أخرى.
وقال الجيش في بيان له إن الضابط يعمل قائد كتيبة في لواء غولاني وقتل في معارك بشمال غزة، أما الجندي فهو مقاتل في ذات اللواء وقتل في معارك أيضا في الشمال.
إلى ذلك أعلن الجيش مقتل 115 جندياً حتى الآن منذ بدء الهجوم البري على قطاع غزة.
في سياق متصل قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري إن الجيش قصف 250 هدفاً لحركة حماس في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأوضح في بيان أنه استهدف خلية مسلحة كانت تعتزم إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.
كما أعلن استهداف بنية تحتية ومنشآت لحركة حماس.
مقتل وتجويع الآلاف
يشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة بهدف القضاء على حماس أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 18205 فلسطينيين، من بينهم العديد من الأطفال، وإصابة ما يقرب من 50 ألفا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي (2023)، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.
وتسبب الصراع أيضا في تجويع السكان وتشريد 85% منهم، فضلا عن انتشار الأمراض، بحسب الأمم المتحدة ووزارة الصحة في غزة.
وكانت إسرائيل قد شنت حملتها العسكرية بعد هجوم عبر الحدود شنه مقاتلون من حماس أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 آخرين في جنوب إسرائيل.
وأعلنت إسرائيل أمس الثلاثاء وفاة 19 من أصل 134 أسيرا في قطاع غزة بعد انتشال جثتي رهينتين.
وبعد ضربها شمال قطاع غزة، وسعت إسرائيل نطاق هجومها إلى الجنوب بعد انهيار هدنة مؤقتة في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري (2023). وقال سكان إن قصف الدبابات الإسرائيلية ركز أمس على وسط خان يونس المدينة الرئيسية بجنوب القطاع.