فيما يستمر القصف الإسرائيلي على غزة، وكذلك العمليات البرية داخل القطاع، قال أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب، مساء الخميس، إن ذهاب السلطة الفلسطينية إلى غزة سيرتكز على أساس توافق وطني بمهام محددة ومرجعيات واضحة من أجل تشكيل حكومة وتهيئة الشعب الفلسطيني لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية.
وقال خلال لقاء مع "العربية" إن "الذهاب إلى غزة لن يتم إلا بتوافق وطني.. وثانيا يجب أن يرتكز على وحدة الجغرافيا الفلسطينية.. وثالثا يجب أن يسبقه انسحاب إسرائيلي ورفع الحصار عن غزة".
وأضاف أنه "يجب أن يكون مرتبطا بأفق سياسي له علاقة بتجسيد سيادتنا على أرضنا".
وقال: "بدنا نشكل حكومة على أساس توافق وطني بمهام محددة وبمرجعيات واضحة من أجل تهيئة الشعب الفلسطيني لإجراء انتخابات ديمقراطية حرة".
هذا وكان هيثم أبو الغزلان، أمين سر العلاقات في حركة الجهاد، قال إن هناك مشاورات فلسطينية تجري حاليا لتشكيل حكومة وحدة وطنية في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
وأضاف أبو الغزلان في تصريحات صحافية أنه "تم الاتفاق على تشكيل حكومة متوافق عليها فلسطينيا، وستكون حكومة انتقالية وحكومة تكنوقراط تتولى مسؤولية إعادة إعمار غزة بعد الحرب".
كما لفت القيادي بحركة الجهاد إلى أنه في الوقت الحالي يتم درس صياغة رد موحد للفصائل الفلسطينية على المقترح المصري لوقف إطلاق النار بغزة.
أما عن التشاور مع السلطة الفلسطينية بشأن تشكيل الحكومة المزمعة، قال أبو الغزلان إنه لم تجرِ حتى الآن أي مشاورات مع السلطة، لأنها هي التي كان من المفترض أن تقوم بهذا الدور منذ أكثر من 80 يوماً، على حد تعبيره.
والخميس، قالت حركة حماس إنها اتفقت مع فصائل فلسطينية أخرى على "حل وطني" يقوم على تشكيل حكومة وحدة، مؤكدة على وقف الحرب على غزة قبل أي تبادل للمحتجزين مع إسرائيل.
وأضافت حماس أن الفصائل الفلسطينية، التي تشمل أيضا حركة الجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية، عبّرت عن رفضها للسيناريوهات الإسرائيلية والغربية لما بعد الحرب في غزة.
ويؤكد الجانب الإسرائيلي منذ اندلاع الصراع الحالي على أنه لن يكون لحركة حماس أي دور في غزة في مرحلة ما بعد الحرب.
كشفت وثيقة تفاصيل المقترح المصري المحدث للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار بعد تطبيق خطة من ثلاث مراحل، تتضمن أولاها هدنة إنسانية مدتها عشرة أيام تفرج حماس خلالها عن كافة المدنيين المحتجزين لديها من الأطفال والنساء وكبار السن مقابل إفراج إسرائيل عن عدد مناسب يتم الاتفاق عليه من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
أما المرحلة الثانية، فتشمل الإفراج عن كافة المجندات المحتجزات لدى حماس مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من الأسرى الفلسطينيين يتفق عليه الجانبان، بحسب الوثيقة. وذكرت أيضا أن المرحلة الثالثة تتضمن التفاوض لمدة شهر حول إفراج حركة حماس عن كافة الجنود المحتجزين لديها مقابل إفراج إسرائيل عن عدد يتم الاتفاق عليه من الأسرى الفلسطينيين.