قال عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، سعد آل ثقفان، إن قرار شركة أرامكو السعودية برفع أسعار اللقيم على الشركات الصناعية في المملكة، لم يكن مفاجئا وكانت هناك مقدمات له مع وجود مراجعات من وزارتي الطاقة والصناعة والإشارة إلى ارتفاعات قادمة في تسعير مصادر الطاقة، لكن ما قد يتفاجأ منه بعض المستثمرين هو بداية التطبيق مطلع العام الحالي.
كانت عدة شركات سعودية مدرجة، أعلنت عن تلقيها إشعارا من شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) بزيادة بعض أسعار اللقيم بدءاً من الأول من يناير لهذا العام.
وعن تأثير القرار على القطاعات، قال آل ثقفان، في مقابلة مع "العربية Business"، إن القطاع الأكثر تأثرا سيكون قطاع الأسمنت الذي يعاني من انخفاض الأسعار وضعف الطلب، وسيكون لارتفاع أسعار الوقود تأثير كبير على مدخلات القطاع.
يليه في التأثر قطاع البتروكيماويات، كما يقول سعد آل ثقفان، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى إيرادات "سابك" في 2022 فإن التأثير يكون نحو 2.7 مليار ريال، وبنسبة انخفاض 16% في الأرباح، وسيرفع التكلفة على شركة "التصنيع" بنحو 75 مليون ريال ويؤثر على العائد بنسبة 11%، و"سبكيم" 177 مليون ريال، ويؤثر على العائد بنسبة 4%.
وأشار إلى أن التأثير يتفاوت من قطاع إلى آخر.
بينما أعلنت شركات البتروكيماويات والأسمنت عن تأثرها بالقرار، إذ قال سعد آل ثقفان، إن هناك شركات كثيرة في قطاعات أخرى ستتأثر بالقرار ولم تعلن تأثير تسعير الديزل عليها، ومنها شركات الإنتاج الزراعي مثل المراعي.
ورداً على مدى تأثير القرار على توسع الشركات خارجياً، قال عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، إن الشركات السعودية تمتلك الجودة والقدرة على التوسع خارجيا حيث لديها تنافسية كبيرة والقرار سيكون تأثيره بسيط جدا عليها خارجياً، وعلى جانب السوق السعودية سوف يكون فيها توسع لمنتجات البتروكيماويات وتعزيز الحصول على قيمة إضافية من المنتجات ودخولها في صناعات أخرى مع سعي المملكة إلى الاستفادة من القطاع وفق رؤية 2030، ولذلك التأثير سيكون محدودا داخل المملكة.
وأضاف أن الحكومة تخفض تكلفة النقل والشحن وهو ما يعطي الشركات أفضلية لمنتجاتها محليا.
وبشأن مدى تأثير القرار على أداء أسهم أرامكو، قال سعد آل ثقفان، إنه لن يؤثر على أسهم أرامكو لأن الحكومة تدعم الفرق بين السعرين العالمي والمحلي.
في تلك الأثناء ارتفعت أسهم أرامكو بنسبة 0.3% إلى سعر 33.05 ريال للسهم، فيما تراجعت أسهم أغلب شركات البتروكيماويات منها تراجع أسهم "سابك" بنسبة 1.46% إلى سعر 80.8 ريال، وبالمثل اكتست معظم أسهم شركات الأسمنت باللون الأحمر.
وبشأن النظرة لقطاع البتروكيماويات مع هذا القرار، قال رئيس الأبحاث في شركة الراجحي كابيتال، مازن السديري، في مقابلة مع "العربية Business": "نظرتنا لأسهم قطاع البتروكيماويات في السعودية ما بين محايد وبيع".
وتابع: "البتروكيماويات كانت نظرتنا محايدة، وفيما يتعلق بالطلب الصيني على النفط، من المبكر أن نطلب من الصين استعادة وضع ما قبل كورونا الاقتصادي وهي تحاول أن تتجاوز أزمة في قطاع العقارات".