خلال الأيام الماضية زار وفد من جماعة الإخوان والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أفغانستان، حيث التقى قيادات طالبان، ووزير دفاع الحركة محمد يعقوب ابن الملا عمر.
فيما كشفت المعلومات أن وفد الجماعة والاتحاد بحث خلال تلك الزيارة نقل استثمارات الإخوان والتعاون الاقتصادي، فضلاً عن الترتيب لملاذات جديدة لقادة وعناصر الإخوان الملاحقين أمنياً.
كما بينت أن الوفد التقى وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية في حكومة طالبان المولوي عبد السلام حنفي، ووزير خارجية الحركة أميرهان متقي، وقيادات أخرى.
تراجع منذ فترة
في السياق، قال الخبير في ملف حركات الإسلام السياسي عمرو عبد المنعم لـ"العربية.نت/الحدث.نت" إن جماعة الإخوان كانت قد تراجعت منذ فترة عن إرسال القيادي حمزة زوبع إلى أفغانستان لتقديم التهنئة بتولي طالبان للحكم، والحصول على موافقة الحركة في إطلاق قناة فضائية بدعم إخواني من هناك، لحين تدارس الأمر جيداً.
كما أشار إلى أن الجماعة درست نقل بعض الشركات الاقتصادية لها في إفريقيا إلى أفغانستان بهدف جعل حكم حركة طالبان نموذجاً للحكم يتم الترويج له بين الشباب العربي في المرحلة القادمة.
فيما ختم قائلاً إن زيارات وفد الجماعة إلى أفغانستان ستستمر خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الوضع المأساوي والمتدهور لعناصر الجماعة المقيمين في تركيا بات يشكل ضغطاً هائلاً على التنظيم يجعله يسرع من الترتيب لملاذ جديد يمكن نقلهم إليه ليخفف من حدة الغضب المتصاعدة ضد قادته من جانب عناصر الجماعة والموالين لها.
بعد التضييق
أتت تلك الزيارة بعدما قرر التنظيم الدولي للجماعة البحث عن ملاذات جديدة للعناصر الملاحقين أمنياً في دولهم ونقلهم إلى أفغانستان وطاجكيستان والبوسنة، وهي الدول التي بدأ التنظيم التغلغل فيها مؤخراً وقام بشراء عقارات ومبان سكنية وشركات وضخ استثمارات فيها تمهيداً لنقل عناصره إليها بعد التضييق عليهم في تركيا ودول أوروبية أخرى وكذلك فلسطين وسوريا.
وخلال اجتماعات لقادة الجماعة عبر الأشهر الماضية سواء في تركيا أو بريطانيا، استندت الجماعة لفكرة نقل عناصرها إلى أفغانستان لسابق تقديم الجماعة دعماً مادياً وإغاثياً وإنسانياً لطالبان، فضلاً عن وجود فرع للإخوان هناك.