كشف مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن أنقرة قد تنفذ المزيد من العمليات العسكرية داخل العراق وسوريا إذا لزم الأمر.
وقال للصحافيين إنه "بموجب القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس، تركيا لها كل الحق في تنفيذ عمليات للحفاظ على أمن حدودها. القوات المسلحة التركية فعلت وستفعل كل ما هو ضروري أينما ومتى كان ضرورياً"، وفق رويترز.
مقتل 9 جنود
جاءت تلك التصريحات بعد مقتل 9 جنود أتراك في شمال العراق الأسبوع الماضي. وقتل الجنود التسعة في اشتباكات مع عناصر من حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، مما دفع أنقرة إلى شن ضربات جوية وعمليات أخرى في شمال العراق وشمال سوريا.
كما أضاف المسؤول أن الاشتباكات وقعت في منطقة وادي الزاب بشمال العراق عندما هاجم عناصر حزب العمال الكردستاني موقعاً أمنياً للقوات المسلحة التركية، مردفاً أن وادي الزاب هو موقع العملية التي تهدف إلى تأمين كامل للحدود التركية العراقية.
هجمات متزامنة
كذلك تابع أن أعضاء حزب العمال الكردستاني شنوا في 12 يناير هجمات متزامنة على عدة قواعد تركية بشمال العراق في وقت طقس سيئ وضعف لمدى الرؤية لكن الجنود الأتراك تمكنوا من صد جميع الهجمات باستثناء واحدة.
ومضى قائلاً إنه "في معركتنا ضد الإرهاب، لا يمكن الفصل بين سوريا والعراق. سوريا هي المورد البشري الرئيسي للمنظمة الإرهابية، ويوجد حركة تنقل متكررة بين سوريا والعراق".
كما لفت إلى أن تركيا قد تجري عمليات جديدة عبر الحدود في العراق وسوريا وقد توسع أيضاً إذا احتاجت ذلك مناطق تنفيذ العمليات.
ومنذ عام 2019 نفذت تركيا سلسلة من العمليات عبر الحدود في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني أطلقت عليها اسم "المخلب".
أكثر من 40 ألفاً
يذكر أن حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية، حمل السلاح ضد الدولة التركية عام 1984 وقتل في الصراع أكثر من 40 ألفاً.
فيما تركز الصراع دائماً بمناطق ريفية جنوب شرقي تركيا، قبل أن يتحول إلى جبال إقليم كردستان العراق التي يتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق بمنطقة لحزب العمال الكردستاني وجود فيها.
كما توغلت تركيا عسكريا أيضاً في شمال سوريا مستهدفة وحدات حماية الشعب التي تعتبرها جناحاً لحزب العمال الكردستاني.