أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن معدلات الفائدة

وسط سيطرة الضبابية إثر التوترات الجيوسياسية

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تترقب الأسواق العديد من البيانات الاقتصادية والقرارات من قبل البنوك المركزية هذا الأسبوع لأخذ فكرة أوضح عن مستقبل ومسار الفائدة عالميا وسط سيطرة الضبابية إثر التوترات الجيوسياسية.

ويعتبر ملف الفائدة ومسار التضخم في الاقتصادات الكبرى ضمن أبرز المخاطر الاقتصادية العالمية لعام 2024، بحسب تقرير لـ"بلومبرغ" اطلعت عليه "العربية Business".

وبدأت سلسلة القرارات المرتقبة لهذا الأسبوع في الصين. أبقت البنوك في الدولة الآسيوية، الفائدة الرئيسية على الإقراض من دون تغيير بما يتماشى مع التحرك الأخير للبنك المركزي.

وتم الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي على الإقراض لمدة عام عند 3.45%، وهو ما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع "بلومبرغ".

وبالإضافة إلى بنك الشعب الصيني، تترقب السوق قرارات كل من بنك اليابان غدا والمركزي الكندي يوم الأربعاء والأهم المركزي الأوروبي يوم الخميس.

بنك اليابان

أشارت توقعات إلى أن بنك اليابان قد يبقي على سياسته النقدية الحالية في اجتماعه المقبل يوم غد. وأفاد استطلاع أجرته وكالة "بلومبرغ" إلى أن المركزي الياباني سيبقي على أسعار الفائدة قصير الأجل عند سالب 0.1%، إلا أن التوقعات تشير إلى أن بنك اليابان قد يتجه نحو تشديد سياسته النقدية في أبريل المقبل.

وفي هذا السياق، قال استراتيجي الأسواق في "Tickmill" جوزف ضاهرية إن المستثمرين يراهنون توضيح محافظ المركزي الياباني غدا المسار المستقبلي للفائدة مع احتمالية تغيير السياسية النقدية الحالية المتساهلة في اجتماع أبريل.

كما أضاف ضاهرية، في مقابلة مع "العربية Business": "تغير السياسة النقدية لبنك اليابان وخفض الفيدرالي الفائدة سيخلق فرصة ممتازة للزوج دولار ين"

من المقرر أن يكون عام 2024 هو العام الذي يتخلى فيه بنك اليابان المركزي تحت الإدارة الجديدة عن سياسته بوضع حد أقصى على منحنى العائد، وهي السياسة التي استخدمها لربط أسعار الفائدة طويلة الأجل عند مستويات متدنية للغاية.

وكان الهدف هو إنعاش الاقتصاد الياباني، إلا أن التفاوت الشاسع في السياسة النقدية لليابان مقارنة بالدول الأخرى - تحديدا أميركا وأوروبا - أسفرت عن ارتفاع التضخم المحلي وانهيار العملة.

تتوقع "بلومبرغ إيكونوميكس" أن بنك اليابان يتجه نحو تغيير سياسته النقدية في يوليو، مع الحفاظ على إعدادات السياسة متكيفة مع التخلي عن سياسته المتعلقة بمنحنى العائدات.

إن إرسال الإشارات الدقيقة إلى السوق يزيد من احتمالات سير الأمر بسلاسة. وإذا لم يحدث ذلك، وارتفعت قيمة الين، فإن صفقات الشراء بالاقتراض قد تتفكك بسرعة مع نزوح الأموال من سندات الخزانة الأميركية وغيرها من الأصول ذات العائدات الأعلى. اليابان لديها 4.1 تريليون دولار من استثمارات المحافظ الأجنبية.

المركزي الأوروبي

توقع استطلاع لوكالة أنباء "بلومبرغ"أن يتجه المركزي الأوروبي نحو خفض أسعار الفائدة 4 مرات هذا العام وبواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، وسط تراجع التضخم بوتيرة سريعة.

وتترقب الأسواق أي تأشيرات محتملة لتداعيات أزمة قناة السويس على الاقتصاد الأوروبي.

ويقول ضاهرية، فيما يتعلق بقرار المركزي الأوروبي المرتقب يوم الخميس، إن أزمة قناة السويس قد تعزز مخاوف عودة التضخم وسط ارتفاع تكلفة الشحن.

"كريستين لاغارد ليست مستعجلة (فيما يتعلق بقرار خفض الفائدة) رغم البيانات الاقتصادية السيئة. وهذه مرحلة خطرة لأن قرار خفض الفائدة هو ما يؤثر على احتمالية دخول الاقتصاد في ركود"

وقال محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيليروي دي جالو، في دافوس، إن البنك المركزي الأوروبي لا يمكنه أن يعلن بعد النصر على التضخم، لكن خطوته التالية من المرجح أن تكون خفض أسعار الفائدة في وقت ما هذا العام، إضافة إلى سلسلة من التعليقات الصادرة عن صناع السياسات مؤخرا لتأجيل توقعات خفض أسعار الفائدة، وفقا لـ "رويترز".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط