فيما بدأ شبح المجاعة يتسلل إلى أجزاء كبيرة من غزة المحاصر بشكل خانق منذ السابع من أكتوبر الماضي، حاول مئات الإسرائيليين منع دخول المساعدات إلى القطاع.
فقد تظاهر المئات من الإسرائيليين بالقرب من معبر كرم أبو سالم على حدود غزة، اليوم الأربعاء، ملوحين بأعلام إسرائيل، ومطالبين بمنع دخول الإغاثة.
وقاموا بإغلاق الطريق المؤدي، رفضا لإدخال مساعدات إنسانية للقطاع.
خطر المجاعة
أتى ذلك، بعد ساعات قليلة من تحذير وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، من أن الأوضاع في غزة تشهد تدهورا سريعا جداً.
وشدد على أن ما يصل القطاع الفلسطيني الساحلي مقلق للغاية، مرجحاً وجود 400 ألف فلسطيني يواجهون خطر المجاعة.
كما أشار إلى أن إيصال الطعام لسكان غزة أصبح أمرا صعبا للغاية منذ بداية الحرب الحالية التي تشنها إسرائيل على القطاع.
وحذر غريفيث، وهو أيضا منسق الإغاثة الأممي في حالات الطوارئ مما وصفه بالتدهور السريع للأوضاع.
نقل المساعدات مستحيل
إلى ذلك، أكد المسؤول الأممي البارز أن نقل المساعدات في غزة أصبح مستحيلا من الناحية العملية. وقال أيضا إن الظروف التشغيلية داخل القطاع غير متوفرة لتوزيع المساعدات في ظل استمرار القتال.
ومنذ تفجر الحرب الإسرائيلية على غزة يوم السابع من أكتوبر الماضي، فرضت إسرائيل حصارا مطبقاً على القطاع المحاصر أصلا منذ سنوات، ومنعت دخول مئات الشاحنات الغذائية والطبية التي تكدست لأيام عند معبر رفح على الجانب المصري للحدود، قبل أن تعود لاحقا وتقبل بإدخالها تحت الضغط الدولي.
إلا أن وتيرة دخول القافلات كان ولا يزال بطيئا جداً بسبب الإجراءات الأمنية التي يفرضها الجانب الإسرائيلي، وعمليات التفتيش المضنية.
في حين نزح مئات الآلاف من أهل غزة إلى جنوب القطاع حيث تكدسوا في مخيمات غير مؤهلة، وحتى في الطرقات والحدائق والمدارس وسط شح كبير في الغذاء من الطحين والمواد الأساسية الأخرى، بالإضافة إلى مياه الشرب، ناهيك عن اللوازم الطبية.