قال الخبير السعودي في التجارة الدولية، فواز العلمي، إن أكثر من 20 شركة شحن بحري أعلنت أنها ستتحاشى المرور عبر باب المندب، وهذه الشركات تشكل نحو 52% من حركة الشحن العالمي، مضيفاً أن إعلان بعضها عن استخدام البر للوصول إلى البحر الأحمر يعتبر أمراً مهماً.
أعلنت مجموعة Hapag-Lloyd مؤخرا أنها ستواصل توجيه سفنها للإبحار حول رأس الرجاء الصالح حتى إشعار آخر في ظل استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستفتح ممرات برية عبر السعودية من جبل علي والدمام والجبيل لخدمتها التي تنطلق من جدة للتخفيف من تأثير الوضع على أعمالها.
أضاف العلمي في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك 5 موانئ سعودية على البحر الأحمر يمكن أن تستخدم في هذا الطريق البديل لنقل البضائع من الخليج العربي، أو بحر العرب، عبر البر السعودي، إذا توفرت خطوط السكك الحديدية.
وتابع: السعودية تعمل حالياً على إنشاء خط بري لهذه المهمة، وقد صدرت الموافقة الرسمية للقيام بهذه المهمة، لكن العمل فيه سيأخذ بعض الوقت، ونحن الآن نتحدث عن مسألة آنية، وليس بعد 6 أو 10 سنوات من الآن، لأن الأمر يتعلق بتعطل التجارة عبر البحر الأحمر الذي يمر عبره 13% من التجارة العالمية وتخوضه 23 ألف ناقلة سنوياً، وهذا يمثل نحو 30% من حركة الحاويات حول العالم، و40 من حركة التجارة من أوروبا وآسيا، كما أن أوربا تعتمد على هذا الخط في نقل 60% من احتياجاتها من الطاقة.
وتابع: مما يزيد الأمر تعقيداً بالنسبة لأوروبا هو أنها تعتمد الآن على الغاز القطري، أكثر من الغاز الروسي، في ظل الأزمة الأوكرانية، والأمر وصل إلى أن شركات مثل "فولفو" و"تسلا" أعلنتا التوقف عن الإنتاج، وكل ذلك بسبب إغلاق البحر الأحمر.
وأشار العلمي إلى أن الأزمة لها تحديات أخرى تتمثل في زيادة نسبة التضخم عالمياً بسبب أن البحر الأحمر يمر عبره نحو 10% من النفط العالمي سنوياً، و8% من الغاز، و50 مليون طن من المنتجات الزراعية، وهذ سيؤثر بلا شك على الأسعار ويقود للتضخم.
وكانت مجموعة Hapag-Lloyd قد أعلنت مؤخرا أنها ستواصل توجيه سفنها للإبحار حول رأس الرجاء الصالح حتى إشعار آخر في ظل استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر.
من جانبها أعلنت شركة قطر للطاقة أن الهجمات في منطقة البحر الأحمر قد تؤثر على جدولة شحنات الغاز الطبيعي المسال لأنها قد تسلك طرقاً بديلة.
وأكدت الشركة أن إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال مستمر دون انقطاع مشدّدةً على التزامها بضمان الإمدادات.
وتأتي الصين واليابان وكوريا الجنوبية في مقدمة الأسواق الرئيسية للغاز القطري، لكن الدول الأوروبية بدأت بطلب الغاز القطري بشكل متزايد منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية منذ نحو عامين.
وفي سياق متصل قالت مصادر صحيفة كويتية، إن شركة ناقلات النفط الكويتية قررت إيقاف مرور ناقلاتها في البحر الأحمر "موقتا".