دعت الرئيسة المشاركة للحزب الشعبوي اليساري الراديكالي الجديد في ألمانيا، سارة فاغنكنيشت، السبت، إلى التفاوض مع موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك خلال أول مؤتمر لهذا التشكيل الجديد الذي يحمل اسمها.
كما ناشدت ألمانيا وقف تسليم الأسلحة إلى كييف، وذلك أمام حوالي 450 من الأعضاء المؤسسين لهذا الحزب المجتمعين في كوزموس، وهي قاعة سينما سابقة إبان تقسيم ألمانيا، تقع في شارع كارل ماركس في برلين.
ووسط تصفيق الحضور، قالت "نحن نسلم أسلحة إلى أوكرانيا لتحقيق نصر لم يعد، للأسف، حتى الجنرالات الأوكرانيون يؤمنون به.. إن هذه الحرب يجب أن تنتهي وبسرعة عاجلة عبر التفاوض".
تم إطلاق هذا الحزب، واسمه "تحالف سارة فاغنكنيشت - من أجل المنطق والعدالة"، في الثامن من يناير، ويدور في فلك هذه الشخصية المعروفة (54 عاماً) والمولودة في يينا، في ألمانيا الشرقية السابقة.
وفي أكتوبر، انسحبت فاغنكنيشت مع تسعة زملاء لها من حزب دي لينكه اليساري الراديكالي والذي يعتبر وارثاً للحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية سابقاً.
وأمام الحزب الجديد فرصتان لخوض الانتخابات هذا العام: الانتخابات الأوروبية في التاسع من يونيو والاقتراع في ثلاثة أقاليم شرقية في ألمانيا في سبتمبر. وفي الحالتين، من المتوقع حدوث اختراق لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.
وحافظت فاغنكنيشت على تمسكها بالشيوعية بعد سقوط جدار برلين، وتشاطر العديد من الألمان الشرقيين عدم ثقتهم في الغرب وتتهم أوكرانيا، وليس روسيا، بالتسبب بالحرب من أجل بقائها.
وتتمتع فاغنكنيشت بقاعدة شعبية واسعة في ألمانيا الشرقية السابقة. وفي كلمتها التي ألقتها السبت، خاطبت بوضوح الناخبين الذين قد يميلون إلى بعض الأفكار التي يدافع عنها حزب البديل من أجل ألمانيا، والتي تسود بشكل خاص في الشرق.
وأوضحت قائلةً: "عندما ندعو إلى السلام، نوصف باليمين المتطرف، وعندما ندافع عن المزارعين والفلاحين، فإننا نوصف باليمين المتطرف.. عندما ندعو إلى الحد من الهجرة ونشعر بالقلق من المجتمعات الإسلامية الموازية، نحن يمينيون متطرفون".
وأضافت "إن ما نجريه في هذا البلد هو مناقشات مجنونة"، محملة ائتلاف الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والليبراليين مسؤولية تنامي حزب البديل من أجل ألمانيا بسبب سياسات حكومية تعتبرها غير عادلة وغير متكافئة.
وكانت فاغنكنيشت قد حاولت إطلاق حزب مماثل في أواخر 2018، لكنها تخلت عن ذلك بعد ستة أشهر. ويمكنها الآن الاستفادة من الاستقطاب المتزايد للمجتمع الألماني وعدم شعبية الائتلاف الحاكم بزعامة أولاف شولتس، مع تراجع الاقتصاد.