شعبة الأدوية: أسعار الدواء في مصر بحاجة لـ"زيادة عادلة" بنسبة 100%

عوف: استهلاك المصريين من الأدوية سيتجاوز 150 مليار جنيه في 2024

المصدر: القاهرة - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر، علي عوف، إن أسعار الأدوية في مصر زادت بنسبة 20% في المتوسط خلال عام 2023، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في تكاليف استيراد مدخلات الإنتاج، التي قفزت أسعارها بعد الزيادات المتتالية لسعر الدولار منذ أبريل 2022.

وأضاف عوف لـ"العربية Business"، أن الزيادة المطبقة على أسعار الأدوية والتي تراوحت بين 10 و30% في بعض الأصناف راعت البعدين الاجتماعي والاقتصادي للمستهلكين المصريين إلى حد كبير.

"الدواء في مصر زاد بنسبة أقل من التي يستوجب زيادتها.. المفترض زيادة الدواء بنسبة 100% حتى يصبح السعر عادلاً.. لكن مراعاة للبعد الاجتماعي قامت هيئة الدواء المصرية بزيادته 20% فقط في المتوسط"، وفقاً لعوف.

كانت "العربية Business" كشفت مطلع ديسمبر الماضي عن ارتفاع مشتريات المصريين من الأدوية المبيعة عبر الصيدليات إلى 142.7 مليار جنيه، خلال الفترة من سبتمبر 2022 إلى سبتمبر 2023، بزيادة تتجاوز 18%، مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق له، في الوقت الذي تراجعت فيه الوحدات المبيعة (Units) خلال الفترة المذكورة بنسبة 8% إلى نحو 3 مليارات عبوة دوائية.

"تخضع صناعة الدواء في مصر لتسعير جبري من الحكومة، وبالتالي فإن أي تحريك في الأسعار يتم في حدود معينة لا يمكن تجاوزها مراعاة للبعد الاجتماعي للمواطنين، وفي نفس الوقت نحافظ على استمرار المصانع التي تعاني من ارتفاع التكاليف بسبب تغيّر سعر الدولار"، بحسب رئيس شعبة الأدوية.

حرّرت مصر سعر عملتها المحلية 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير من العام الماضي، ليتراجع سعر الجنيه مقابل الدولار بنحو 50% منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في مارس 2022، ليتداول حالياً عند 30.90 جنيه لكل دولار في السوق الرسمي.

مبيعات قياسية

وقدّر رئيس شعبة الدواء بالغرف التجارية، حجم استهلاك المصريين من الأدوية خلال 2023 بنحو 135 مليار جنيه، بزيادة تتجاوز 15% مقارنة بعام 2022، الذي شهد تحقيق مبيعات بقيمة 117.7 مليار جنيه.

وتوقع عوف ارتفاع مبيعات الدواء في مصر إلى 150 مليار جنيه خلال العام الحالي، بنمو يتجاوز 11%.

تضم السوق المصرية أكثر من 170 مصنعاً للدواء، ومئات الشركات المصنعة لدى الغير، بجانب 70 ألف صيدلية، و1200 مخزن للدواء، بحسب تقديرات غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات وشعبة الأدوية بالغرف التجارية.

نواقص الدواء

على جانب آخر، يرى عوف أن السوق المصرية لا تعاني أي نقص في الأدوية، خاصة الأساسية لعلاج مرضى القلب والسكر والضغط والأورام، وأن كل ما يتداول حول نقص بعض الأصناف عارٍ من الصحة.

"الصيادلة يقولون هناك نقص في الأدوية رغم تواجد بدائل عديدة لكل صنف دوائي.. هم يتحدثون عن أسماء تجارية لكن بالأسماء العلمية للمواد الفعالة فلا توجد أزمة نواقص على الإطلاق"، بحسب عوف.

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت نقصاً في بعض الأدوية المستوردة، لكن هناك بدائل محلية يمكن أن تحل محلها، كما أن الأدوية الأجنبية التي لا بديل لها توفرها الشركة المصرية لتجارة الأدوية التابعة للحكومة المصرية وتصرفها للمرضى بموجب "وصفة طبية معتمدة".

الإفراج عن الخامات الدوائية

وقال عوف إن الحكومة المصرية تعطى أولوية في الإفراج عن الخامات والمستلزمات الدوائية وخلافها، بما يُسهم في توفير الدواء الآمن الفعال للمواطنين، وكذا الحفاظ على اقتصاديات الشركات العاملة في هذا القطاع.

وأضاف: الحكومة تعطي الأولوية دائماً للإفراج عن خامات الأدوية الأجنبية التي ليس لها بدائل محلية، وكذا الأدوية المعالجة للأمراض المزمنة، ثم باقي الأدوية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط