توصلت الحكومة البريطانية إلى اتفاق مع الحزب الوحدوي لاستعادة تقاسم السلطة مع حزب الشين فين في إيرلندا الشمالية بعد ما يقارب من سنتين من الفراغ السياسي ودون حكومة محلية احتجاجاً على قواعد التجارة التي قوضت مكانة هذه المقاطعة الشمالية وفق الحزب الوحدوي بإقامة حواجز جمركية مع بقية دول بريطانيا العظمى، إنكلترا، ويلز وأسكتلندا.
زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي جيفري دونالدسون أشاد بهذه الخطوة باعتبارها تنازلا رئيسيا من شأنه أن يلغي فعليا ما يسمى بحدود البحر الإيرلندي المثيرة للجدل للبضائع المقرر أن تبقى داخل المملكة المتحدة.
وقال "لا ينبغي أن تكون هناك حدود داخل السوق الداخلية للمملكة المتحدة، والاتفاق المبرم يزيل تلك الحدود".
أما رئيس الوزراء ريشي سوناك فاعتبر إعادة السلطة التنفيذية إلى العمل خطوة هامة ستوفر مستقبلا أكثر إشراقا لإيرلندا الشمالية ويعزز قوة الاتحاد.
فيما عقّب حزب الشين فين على الاتفاق بالقول إن الوحدة مع جمهورية إيرلندا أقرب من أي وقت مضى، مع استعداد الحزب لتولي منصب الوزير الأول في إيرلندا الشمالية للمرة الأولى. وهو الأمر الذي يعارضه الحزب الوحدوي الديمقراطي الذي يرفض أي انفصال لإيرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة. كما لقي تعليق حزب الشين فين انتقادات من عدد كبير من النواب.
وفق الاتفاق لن تجري السلطات البريطانية أي تفتيش على السلع المتنقلة داخل نظام السوق الداخلي في المملكة المتحدة باستثناء تلك التي تجريها كجزء من محاربة الإجرام وإساءة الاستخدام كالتهريب ومخاطر الأمراض ما يضمن تدفقا سلسا للبضائع. كما سيظل المسار الأحمر المخصص لنقل السلع من المملكة المتحدة إلى إيرلندا الشمالية ومن ثم إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي قائما.
التدابير الجديدة للتجارة بين إيرلندا الشمالية وبريطانيا العظمى سيمثل تغييرا في اتفاقية إطار ويندز الحالية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وبالتالي سيتطلب موافقة من بروكسيل، لكن من المفهوم أن الاتحاد الأوروبي ظل على اطلاع على شكل حزمة التدابير الحكومية.
مختلف الأحزاب رحبت بهذه الصفقة لإعادة عمل جمعية ستورمنت مقر ممثلي الناخبين في إيرلندا الشمالية، هذا وسيجري مجلس العموم تصويتا على هذه الصفقة يوم الخميس.