تترقب الأسواق تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الأربعاء، وسط توقعات بتثبيت معدلات الفائدة للاجتماع الرابع على التوالي عند 5.25% إلى 5.50%.
وفي بيانه بعد اجتماع السياسة النقدية، من المتوقع أن يقدم باول تلميحات مهمة حول تحركات أسعار الفائدة القادمة. ويصب تركيز المستثمرين والأسواق نحو احتمالية شطب الفيدرالي الجملة التالية من تصريحاته السابقة: "In determining the extent of any additional policy firming that may be appropriate to return inflation to 2 percent over time".
وفيما يلي ترجمة "العربية Business" لتصريحات باول: "قد يكون مناسبا، لتحديد أي تشدد إضافي في السياسة النقدية لإعادة التضخم إلى مستويات 2%، مع مرور الوقت"، حيث قام من بعدها بتحديد الخطوط العريضة للشروط التي يقيمها.
تغيير في هذه الجملة في تصريحات باول الجديدة قد يكون الفارق وسيعني الكثير بالنسبة للأسواق المالية، بحسب تقرير لـ"CNBC" الأميركية.
يمكن أن يكون تعديل الصياغة بمثابة "إصلاح شامل" لبيان ما بعد الاجتماع للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية واتجاهه، وفقًا للخبراء الاقتصاديين في "دويتشه بنك".
وتشير التوقعات بنسبة 97.9% إلى أن الفيدرالي سيبقي الفائدة عند مستوياتها الحالية. المعضلة تكمن في اجتماع مارس، حيث انخفضت توقعات الأسواق الآجلة - بحسب بيانات "CME FedWatch" التي اطلعت عليها "العربية Business" - بأن الفيدرالي قد يخفض الفائدة بربع نقطة أساس في الاجتماع الثاني من العام 2024 من 73.4% في نهاية ديسمبر إلى 44.7% في 31 يناير 2024.
كما يتوقع 52% بأن سيناريو الخفض هو الأكثر احتمالا في اجتماع مايو.
وفاجأ الفيدرالي الأميركي الأسواق في ديسمبر/كانون الأول بالميل إلى بدء تيسير نقدي وتوقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في 2024، مما دفع المتعاملين إلى توقع بدء خفض أسعار الفائدة وبنسبة كبيرة في مارس/آذار.
إلا أنه منذ ذلك الحين، دفعت بيانات اقتصادية قوية ومقاومة من مسؤولي المركزي المتعاملين إلى تعديل توقعاتهم.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس لجميع السلع والخدمات المنتجة، بمعدل سنوي 3.3% في الربع الرابع من عام 2023، وفقا للبيانات المعدلة موسميا وطبقا للتضخم.
ونما الاقتصاد الأميركي طوال عام 2023 بأكمله بمعدل سنوي 2.5%، وهو ما يفوق بكثير توقعات وول ستريت في بداية العام عند مكاسب ضئيلة جدا.
كما أفادت وزارة التجارة يوم الجمعة الماضية أن مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي - مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي - ارتفع بنسبة 2.6% في ديسمبر مقارنة بالعام السابق. كما تعتبر معدلات التضخم الأساسية، على أساس سنوي لمدة ستة أشهر وثلاثة أشهر، أقل من مستهدف الاحتياطي البالغ 2%.
وارتفعت معدلات التضخم الأساسية، التي يفضلها بنك الاحتياطي الفيدرالي كمقياس للتضخم على المدى الطويل، بنسبة 2% خلال هذه الفترة، في حين بلغ المعدل الرئيسي 1.7%.