بعدما ضربت القوات الأميركية عشرات الأهداف المرتبطة بطهران في العراق وسوريا، أكد البيت الأبيض، الجمعة، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي للصحافة: "نحن لا نسعى إلى حرب مع إيران"، وفق فرانس برس.
كما أردف أنه لم تكن هناك أي "اتصالات"، ولا حتى غير رسمية أو غير مباشرة، مع إيران منذ الهجوم على قاعدة عسكرية أميركية شمال شرقي الأردن يوم 28 يناير.
نحو 30 دقيقة
كذلك أعلن كيربي "نجاح" الضربات التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا.
وأوضح أن المقاتلات الأميركية المشاركة في هذه العملية التي استهدفت في المجموع 85 هدفاً في 7 مواقع مختلفة (3 في العراق و4 في سوريا)، قد أطلقت "أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه في نحو 30 دقيقة".
وبحسب الجيش الأميركي، غادرت المقاتلات الآن المناطق المستهدفة.
"أبلغنا الحكومة العراقية" مسبقاً
فيما أضاف كيربي أن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية قبل تنفيذ ضربات انتقامية ضد أهداف مرتبطة بإيران.
وقال: "لقد أبلغنا الحكومة العراقية" بذلك مسبقاً.
لن تنفذ ضربات داخل إيران
من جانبه، صرح مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لشبكة "سي إن إن" أن الولايات المتحدة لن تنفذ ضربات داخل إيران، وستركز على أهداف خارجها.
وأضاف أن المسؤولين الأميركيين على علم منذ أيام بأن أول الغارات ستنفذ ليل الجمعة.
مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة
وكان الجيش الأميركي قد أعلن مساء الجمعة، تنفيذ ضربات جوية في العراق وسوريا استهدفت فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وفصائل مسلحة متحالفة معه.
كما أضاف أنه أصاب أكثر من 85 هدفاً في العراق وسوريا، موضحاً أن المنشآت المستهدفة شملت مراكز قيادة وتحكم وتجسس ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة.
كذلك أردف أن الضربات الجوية استخدمت فيها أكثر من 125 قذيفة دقيقة التوجيه.
"خرق للسيادة العراقية"
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن الضربات الأميركية الانتقامية تشكل "انتهاكاً للسيادة العراقية"، مبدياً خشيته من عواقب "وخيمة" على أمن العراق واستقراره.
وأكد يحيى رسول، في بيان، حصول "غارات جوية تقودها الولايات المتحدة" على منطقة القائم عند الحدود مع سوريا وعلى "مناطق حدودية عراقية" أخرى.
كما شدد على أن "هذه الضربات تُعد خرقاً للسيادة العراقية وتقويضاً لجهود الحكومة العراقية وتهديداً يجر العراق والمنطقة إلى ما لا تُحمد عقباه، ونتائجه ستكون وخيمة على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة".
تصاعد التوتر
يذكر أن واشنطن كانت توعدت بشن ضربات انتقامية رداً على الهجوم بمسيّرة على قاعدة في الأردن، أسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين.
ومنذ تفجر الحرب بين إسرائيل وحركة حماس بقطاع غزة، تصاعد التوتر بشكل عام في المنطقة وعلى عدة جبهات من العراق إلى سوريا فاليمن ولبنان، حيث تتواجد فصائل مسلحة موالية لإيران ومدعومة منها.
إذ تعرضت القواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية في العراق وسوريا إلى أكثر من 165 هجوماً من قبل تلك الفصائل منذ 17 أكتوبر الماضي.
فيما نفذت القوات الأميركية أكثر من ضربة في البلدين على مقرات تلك المجموعات المسلحة، متوعدة بالمزيد إذا استمرت الهجمات.