أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن الوزير أنتوني بلينكن يبدأ، الأحد، جولة جديدة في الشرق الأوسط، تشمل كلاً من المملكة العربية السعودية ومصر وقطر وإسرائيل والضفة الغربية.
وأوضح ميلر، الجمعة، أن جولة بلينكن هي الخامسة له، وتستمر حتى الثامن من الشهر الحالي، في الشرق الأوسط، منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الفائت.
الرهائن وهدنة إنسانية
كما أضاف أن الوزير الأميركي "سيواصل جهوده الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق كل الرهائن المتبقين، ويشمل هدنة إنسانية تسمح بإيصال مستدام ومتزايد للمساعدة الإنسانية إلى المدنيين في غزة".
كذلك أردف أن بلينكن "سيواصل العمل للحيلولة دون توسيع النزاع، مع إعادة تأكيد أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن العاملين لديها وحق حرية الملاحة في البحر الأحمر".
فيما ختم قائلاً إن الوزير الأميركي "سيواصل أيضاً النقاشات مع الشركاء حول كيفية إقامة منطقة أكثر تكاملاً وسلاماً تشمل أمناً دائماً لإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء".
"تأكيد إيجابي أولي"
يشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، كان أعلن الخميس، أن حماس أعطت "تأكيداً إيجابياً أولياً" بشأن مقترح الهدنة في غزة وإطلاق سراح رهائن.
وقال خلال جلسة بكلية الدراسات العليا في واشنطن، إن "الاجتماع في باريس نجح في دمج المقترحات... لقد وافق الجانب الإسرائيلي على هذا الاقتراح، والآن لدينا تأكيد إيجابي أولي من جانب حماس"، مضيفاً: "لا يزال أمامنا طريق شاق للغاية"، وفق فرانس برس.
غير أنه أوضح: "نحن متفائلون لأن الجانبين وافقا الآن على المبدأ الذي من شأنه أن يؤدي إلى التوقف التالي" في القتال، مردفاً: "نأمل أن نتمكن خلال الأسبوعين المقبلين من إعلان أخبار جيدة حول هذا الموضوع".
بدوره، كشف مسؤول قطري، الخميس، أن حماس تلقت اقتراحاً بشأن هدنة وإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة "بشكل إيجابي" لكنها لم ترد بعد. وقال لرويترز: "لم يتم التوصل لاتفاق بعد. حماس تلقت الاقتراح بشكل إيجابي لكننا ننتظر ردهم".
"ما زالت في مرحلة المشاورات"
إلا أن عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال، نفى أن تكون الحركة قد أبلغت موقفها لأي طرف من الأطراف بشأن موافقتها النهائية على اتفاقية الإطار التي صدرت عن مؤتمر باريس.
وقال في تصريحات خاصة لـ"العربية" إن قيادة حماس في الداخل والخارج ما زالت في مرحلة المشاورات.
فيما أفاد مصدر رسمي إسرائيلي بأن تل أبيب لم تتلق أي رد رسمي من الوسطاء بشأن مقترح الهدنة في غزة وإطلاق سراح رهائن.
هدنة لأسبوع
وجرت محادثات الأحد في العاصمة الفرنسية، شارك فيها مسؤولون من قطر والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، وتباحثوا خلالها هدنة لستة أسابيع وتبادل رهائن محتجزين في غزة وأسرى فلسطينيين، وقدموا المقترح إلى حماس.
يذكر أن قطر كانت توسطت سابقاً في هدنة استمرت لمدة أسبوع في نوفمبر، وأدت إلى إطلاق سراح عشرات الرهائن الإسرائيليين والأجانب، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، بالإضافة إلى إدخال كميات أكبر من المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.