قال محمد البهي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات ومستشار غرفة صناعة الدواء، إن قرار البنك المركزي المصري الصادر بتقييد الاستيراد منذ عامين أثر على كل الصناعات التحويلية منها الدواء.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن الدواء في مصر مسعر جبريا ولا يستطيع صانع الدواء أن يحدد سعره من تلقاء نفسه.
وأشار إلى أن الأدوية لا تستطيع التفاعل مع أسعار السوق الموازية التي يفوق فيها سعر الدولار 100% عن سعره الطبيعي في البنوك.
وأوضح البهي أن شركات الدواء في مصر قد لا تحقق مكاسب على الإطلاق في الفترة الأخيرة، مضيفا أن "مبيعات كل الأدوية حاليا أصبحت تسجل خسائر في ظل الفارق الكبير في سعر الدولار الرسمي مع السوق السوداء".
وقال البهي إن الحل الأمثل هي شمول التكلفة لسعر الدواء مع هامش ربح معقول، مطالبا بمراجعة أسعار جميع أصناف الدواء المسجلة لدى هيئة الدواء الآن.
وأوضح أن النقص طال جميع الأدوية في السوق المصرية، مشيرا إلى أن 180 مصنعا تعمل في صناعة الدواء كلها متوقفة على المواد الخام التي غالبا لا تنتج في مصر أو أي دولة عربية.
وتعتزم شركات أدوية في مصر التقدم بطلبات لهيئة الدواء لرفع أسعار حوالي 1500 صنف بمتوسط يتراوح ما بين 20 إلى 25%، بسبب ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج.
ويبلغ عدد مصانع الأدوية المرخصة في مصر 191 مصنعًا يمتلك 799 خط إنتاج يغطون نسبة 92% من حجم احتياجات السوق المحلية من الدواء، في حين يتم نسبة استيراد الـ8% المتبقية من الخارج.
وزاد حجم مبيعات سوق الدواء في مصر بشكل لافت خلال آخر 6 سنوات ليرتفع من 63 مليار جنيه عام 2018، إلى 142.5 مليار جنيه خلال عام 2023، حسب تقرير تقديري لمجلس النواب في منتصف العام الماضي.
وتواجه السوق المحلية في مصر نقصًا في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة المستوردة. وتعمل الحكومة على زيادة الاحتياطيات من هذه الأدوية وغيرها، لتحقيق هدف استدامة الخدمات الصحية، من خلال تكثيف العمل لتوفير الاحتياجات المطلوبة من الأدوية التي ظهر نقص فيها، مع سرعة الإفراج الجمركي عن الموجود منها بالجمرك، وفقًا لبيان رسمي.