أعلنت الرئاسة في جنوب إفريقيا، اليوم الثلاثاء، أن البلاد قدمت طلبا عاجلا إلى محكمة العدل الدولية للنظر في قرار إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في رفح، وتحديد ما إذا كان يتطلب أن تستخدم المحكمة سلطتها لمنع المزيد من الانتهاكات لحقوق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن الحكومة قالت في طلبها، الذي قدمته للمحكمة، الاثنين، إنها تشعر بقلق بالغ من "أن يكون الهجوم العسكري غير المسبوق على رفح، وفقا لما أعلنته إسرائيل، قد أدى بالفعل وسيؤدي إلى المزيد من الأضرار والقتل والدمار على نطاق واسع".
وأضاف البيان: "سيكون هذا انتهاكا خطيرا لا يمكن تداركه لكل من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وحكم المحكمة الصادر في 26 يناير 2024".
وكانت محكمة العدل أصدرت الشهر الماضي، قرارا يطالب إسرائيل باتخاذ كافة التدابير لمنع ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ومحاسبة مرتكبيها وتحسين الوضع الإنساني في غزة. ولقي القرار إدانة من جانب إسرائيل وترحيبا عربيا ودوليا واسعا.
ومن جانبه، قال متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لرويترز اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل لم تتواصل مع المكتب بشأن خطة لإخلاء منطقة رفح في قطاع غزة سواء بشكل منفرد أو مشترك، مضيفا أن المكتب لن يشترك في أي إجلاء قسري حتى إذا تواصلت معه إسرائيل بهذا الشأن.
وعلق ينس لايرك المتحدث باسم المكتب حول خطط رفح: "لم يتواصل المسؤولون الإسرائيليون معنا بشكل رسمي مطلقا".
وأضاف: "بعيدا عن هذا، الأمم المتحدة لا تشارك في إجلاء قسري أو غير طوعي. ليست هناك خطة في الوقت الراهن لتسهيل إجلاء المدنيين".
وفي وقت سابق، دعا المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي الوكالات التابعة للأمم المتحدة إلى "التعاون مع جهود إسرائيل لحماية المدنيين من حماس وإجلائهم من منطقة حرب يحاول الإرهابيون استخدامهم فيها كدروع بشرية"، على حد تعبيره.
يذكر أن مليونا و400 ألف فلسطيني يتواجدون في قضاء رفح المحاذي للحدود المصرية، بعدما نزح عشرات الآلاف منهم من شمال القطاع ووسطه، وحتى من مدينة خان يونس الجنوبية، هرباً من الغارات الإسرائيلية حيناً وتنفيذاً لأوامر الجيش الإسرائيلي أحيانا أخرى.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر عندما شن مقاتلون من حماس من قطاع غزة التي تسيطر الحركة عليها منذ عام 2007، هجوما على مستوطنات إسرائيلية أدى إلى مقتل أكثر من 1160 شخصا معظمهم من المدنيين، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.
وردّاً على هذا الهجوم توعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حركة حماس، وشنت هجوما خلف ما لا يقل عن 28,340 قتيلا في قطاع غزة معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
وتقدّر إسرائيل أن نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة بينهم 29 يعتقد أنهم لقوا حتفهم، من بين 250 شخصا خطفوا في إسرائيل في 7 أكتوبر.