قصة أول خطاب "حالة الاتحاد" في تاريخ أميركا

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يصنف خطاب حالة الاتحاد ضمن الأجندات السياسية المهمة بالولايات المتحدة الأميركية. فكل عام، يلقي الرئيس الأميركي خطابا خلال جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي بمبنى الكابيتول حول حال الأمة. وبشكل عام، يتضمن خطاب حالة الاتحاد تقارير حول ميزانية الدولة والاقتصاد وجدول الأعمال، كما يقدم أيضا أبرز الإنجازات والأولويات والمقترحات التشريعية.

خلال هذا العام، ستتجه الأنظار نحو الكابيتول يوم 7 آذار/مارس لمتابعة خطاب حالة الاتحاد الذي سيمثل لحظة عامة كبيرة للديمقراطيين الذين يسعون من خلاله لإنهاء المخاوف حول عمر الرئيس جو بايدن وسط مخاوف بالأوساط الديمقراطية من إمكانية هزيمة الأخير أمام دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد أشهر.

لوحة تجسد لحظة المصادقة على وثيقة الدستور بحضور جورج واشنطن
لوحة تجسد لحظة المصادقة على وثيقة الدستور بحضور جورج واشنطن

أول خطاب حالة الاتحاد بالتاريخ

إلى ذلك، يعود تاريخ ظهور خطاب حالة الاتحاد لفترة الرئيس جورج واشنطن المصنف كأول رئيس بتاريخ الولايات المتحدة الأميركية. فأثناء فترته الرئاسية الأولى، ألقى جورج واشنطن يوم 8 يناير 1790 أول خطاب حالة الاتحاد بتاريخ البلاد أمام الكونغرس بمدينة نيويورك التي اعتمدت بتلك الفترة عاصمة للولايات المتحدة الأميركية.

في الأثناء، بدأ جورج واشنطن أول خطاب حالة الاتحاد بالتاريخ بتهنئة ولاية كارولينا الشمالية لقبولها بالانضمام للجمهورية الفيدرالية. ففي السابق، كانت هذه الولاية قد رفضت في تموز/يوليو 1788 الدستور لإفتقاره لميثاق الحقوق. وبموجب ما جاء بهذا الدستور، باشرت الحكومة الأميركية مهامها عقب موافقة 11 ولاية من أصل 13 على الوثيقة. ومع مصادقة ولاية كارولينا الشمالية وقبولها بالدستور خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1789، كان الكونغرس الأميركي قد اجتمع ودوّن ميثاق الحقوق تزامنا مع إرساله لبقية الولايات لمراجعته.

لوحة تجسد توماس جيفرسون
لوحة تجسد توماس جيفرسون

من جهة ثانية، قدّم جورج واشنطن ملخصا لسياسة وأجندات حكومته التي كان قد وضعها في وقت سابق بالتعاون مع وزير الخزانة ألكسندر هاميلتون (Alexander Hamilton). وإيمانا منه بمبدأ أن الاستعداد للحرب هو أفضل طريقة للحفاظ على السلم، تحدث واشنطن عن أهمية اعتماد خطة للدفاع المشترك.

إلغاء عادة خطاب حالة الاتحاد من قبل جيفرسون

وعقب تداوله للقضايا المتعلقة بالدفاع الوطني والشؤون الخارجية، لمح جورج واشنطن للتأثير الفيدرالي على المسائل الداخلية. فبتلك الفترة، حاولت الإدارة الأميركية، التي تأثرت بتوجهات ألكسندر هاميلتون، الحصول على مزيد من التمويل والنفوذ للسيطرة على جانب من القطاعات كالزراعة والتجارة والصناعة والتعليم. وفي الأثناء، تطلبت هذه الأهداف الفيدرالية إنشاء مكتب بريد فيدرالي وتحسين النظام التعليمي. وبالتزامن مع ذلك، برر جورج واشنطن هذه التوجهات الفيدرالية ووصفها بالوسيلة الهامة لتأمين الدستور والحفاظ عليه.

لوحة تجسد ألكسندر هاميلتون
لوحة تجسد ألكسندر هاميلتون

خلال العام 1801، أمر الرئيس الأميركي توماس جيفرسون بإنهاء عادة إلقاء خطاب حالة الاتحاد بشكل مباشر من قبل الرئيس مفضلا إرسال نسخة من الخطاب للكونغرس ليقوم أحد المكلفين بقراءتها. ولتبرير موقفه، شبه جيفرسون خطاب حالة الاتحاد بالخطابات التي ألقاها الملوك بالأنظمة الملكية بأوروبا.

وقد تواصلت هذه العادة التي جاء بها جيفرسون لحدود العام 1913. فبتلك السنة، أعاد الرئيس الأميركي وودرو ولسن العمل بالتقليد القديم الذي جاء به جورج واشنطن، والذي يلقي من خلاله الرئيس الأميركي شخصيا هذا الخطاب أمام الكونغرس كل سنة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط