كشفت الولايات المتحدة الخميس عن اتهامات ضد عدد من رجال الأعمال الأوليغارشيين الروس، قبل يومين من الذكرى الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال وزير العدل الأميركي في بيان إن "وزارة العدل ملتزمة أكثر من أي وقت مضى بقطع تدفق الأموال غير القانونية التي تغذي حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ومحاسبة أولئك الذين يواصلون تمكينها".
وأعلن ميريك غارلاند عن عدة إجراءات اتخذتها وزارته "لملاحقة" و"مصادرة أصول" الداعمين الرئيسيين للكرملين والجيش الروسي.
من نيويورك إلى فلوريدا، مرورا بولاية جورجيا وواشنطن، تم إطلاق إجراءات ضد العديد من رجال الأعمال ومن بينهم أندريه كوستين.
كوستين رئيس بنك "في تي بي"، ثاني أكبر مصرف روسي، وهو متهم من بين أمور أخرى بغسل الأموال والالتفاف على العقوبات لصيانة اثنين من "اليخوت الفاخرة"، تقدر قيمتها معا بأكثر من 135 مليون دولار، وفق وزارة العدل الأميركية.
وأضافت الوزارة أن كوستين الذي يخضع لعقوبات أميركية منذ عام 2018، متهم أيضا بالتورط في مخطط للتهرب من عقوبات تتعلق بمنزل فخم في أسبن بولاية كولورادو، اشتراه عام 2010 مقابل 13.5 مليون دولار.
كما أوقف مواطنان أميركيان الخميس واتُهما بمساعدة كوستين (67 عاما) الذي يعتقد أنه موجود في روسيا.
وأعلنت وزارة العدل أيضا توجيه تهم إلى سيرغي فيتاليفيتش كورشينكو (38 عاما) وهو من رجال الأعمال الأوكرانيين المواليين لروسيا ويعتقد أيضا أنه يعيش حاليا في روسيا.
واتهم كورشينكو الذي يخضع لعقوبات أميركية منذ عام 2015 باختلاس أصول تعود للدولة الأوكرانية، وغسل الأموال واستخدام شركات وهمية لبيع منتجات معدنية تبلغ قيمتها أكثر من 330 مليون دولار في الولايات المتحدة.
وكشفت وزارة العدل أيضا عن لائحة اتهام بديلة ضد فلاديسلاف أوسيبوف (52 عاما)، وعرضت مكافأة قدرها مليون دولار مقابل معلومات تساعد في القبض على الروسي الذي يعتقد أنه يعيش في سويسرا.
أوليغارشيون روس يطالبون بتخفيف العقوبات المفروضة عليهم من الاتحاد الأوروبي
أوسيبوف الذي تم اتهامه سابقا عام 2022 بانتهاك العقوبات الأميركية، وجهت له خمس تهم جديدة بالاحتيال المصرفي في ما يتعلق بتشغيل اليخت "تانغو" الفاخر الذي يملكه رجل الأعمال الروسي فيكتور فيكسلبيرغ الخاضع أيضا لعقوبات.
وقالت نائبة المدعي العام ليزا موناكو إن العملية التي استهدفت "عناصر التمكين" لحرب روسيا في أوكرانيا أدت إلى "ضبط ومصادرة وحجز ما يقرب من 700 مليون دولار من الأصول" واعتقال أكثر من 70 فردا بتهمة انتهاك العقوبات وضوابط التصدير.
فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزم عقوبات على موسكو منذ اندلاع الحرب في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.
كما توعد الرئيس الأميركي جو بايدن بإعلان عقوبات "كبيرة" على روسيا الجمعة ردا على وفاة المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني الأسبوع الماضي في السجن.