وافق مجلس النواب المصري، أمس الأحد، على تعديل قانون جوازات السفر بمضاعفة قيمة رسوم إصداره 4 مرات من 250 جنيه (8.10 دولار) إلى ألف جنيه (32.42 دولار)، حسب ما نقله الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، مرجعا زياد قيمة الرسوم إلى العديد من الأسباب.
وقد تمت الموافقة نهائيا على مشروع قانون مُقدَّم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر.
مصر تقرر زيادة رسم إصدار جواز السفر إلى 32 دولارًا
وعن أسباب زيادة قيمة رسوم استخراج جواز السفر المصري، ذكر تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة العلاقات الخارجية، أن هذا يأتي في ضوء ما عكسته الظروف الاقتصـادية الراهنة من آثار، والتي كان من بينها زيادة سـعر صـرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري، وما استتبع ذلك من زيادة في أسعار المواد التي يتم تصنيع جوازات السفر منها والتي يتم استيرادها من خارج البلاد.
وأشارت اللجنة إلى أن الهدف الرئيسي الرامي لمشروع القانون الذي تضمن زياد قيمة رسوم استخراج جواز السفر هو تحقيق الحماية المالية لموازنة الدولة، وذلك عن طريق تقليل الخسائر الناجمة عن التقلبات في أسعار الصرف لإصدار جواز السفر إلكترونياً وذلك ليتماشى مع المعايير العالمية الجديدة ومتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي مع توفير أماناً أفضل وفعالية كبيرة في مكافحة التزوير لجوازات السفر.
وتضاعفت ديون مصر الخارجية أكثر من ثلاث مرات في العقد الأخير لتصل إلى 164.7 مليار دولار، وفقاً للأرقام الرسمية، بينها أكثر من 42 مليار دولار مستحقة هذا العام.
ودفع نقص العملة الصعبة في البلاد بنك "جي بي مورغان" في وقت سابق من الشهر الجاري إلى استبعاد مصر من بعض مؤشراته.
كما خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى مخاوف بشأن التمويل الخارجي والفارق بين سعر الصرف الرسمي وفي السوق الموازية.
ويبلغ سعر الدولار حاليا في السوق الرسمي حوالي 31 جنيها، في حين يصل إلى حوالي 50 جنيها في السوق الموازية.
ويتزامن استحقاق بعض الديون الخارجية هذا العام مع اضطراب الملاحة في البحر الأحمر بسبب هجمات اليمنيين الحوثيين على السفن على خلفية الحرب في قطاع غزة، ما أثّر سلبا على قناة السويس التي تشكل عائداتها أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر والتي انخفضت بنسبة تتراوح بين 40 و50%، بحسب الرئيس المصري.