يواصل سعر صرف الجنيه المصري ارتفاعه مقابل الدولار في السوق الموازية حيث ارتفع أمس بنحو جنيهين ليسجل 41.57 جنيه للدولار.
ويأتي هذا التراجع على خلفية تدفق أموال الدفعة الأولى من صفقة رأس الحكمة بقيمة 15 مليار دولار، وتشمل وديعة إماراتية بقيمة 5 مليارات تم تحويلها إلى الجنيه لدى المركزي المصري بجانب 10 مليارات دولار أخرى تم تحويلُها من الإمارات إلى مصر، فيما تبلغُ الشريحة الثانية 20 مليار دولار ستستلمها مصر خلال شهرين.
كان الدولار قد لامس مستوى 70 جنيهاً في مصر، قبل الإعلان رسمياً عن صفقة "رأس الحكمة"، حيث ساهمت الصفقة وتوقعات دخول تدفقات استثمارية وتمويلية جديدة في تقريب النطاق السعري المتوقع لمستويات أقل من التوقعات قبل الصفقة.
وتترقب الأسواق قيام بنك المركزي بتعويم جديد للجنيه إلى جانب خطوة لاحقة برفع أسعار الفائدة.
وفي مقابلة سابقة مع "العربية Business"، قال سميح ساويرس، مؤسس شركة أوراسكوم للتنمية، إن تحريك سعر صرف الجنيه ضروري من أجل توجيه المستثمر في عملية إجراء دراسة الجدوى لتنفيذ المشاريع.
ورجح بنك غولدمان ساكس العالمي في تقرير حديث له، انخفاض قيمة الجنيه إلى نطاق 45 و50 جنيها لكل دولار وذلك قبل إعلان صندوق النقد الدولي عن برنامج تمويل لمصر.
وتواجه العملة الأجنبية في مصر ضغوطا متعددة الأوجه منها طلبات البضائع المتراكمة في الموانئ، ومدفوعات الدين، بخلاف سداد طلبات الشركات الأجنبية، والطلب المتراكم نتيجة تراجع الموارد الدولارية.