حققت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت، والتي تدير أكثر من 800 مليار دولار من الأموال الحكومية واحدة من أفضل سنواتها المالية على الإطلاق العام الماضي، بحسب وكالة "بلومبرغ". وارتفعت العوائد السنوية للصندوق السيادي الكويتي بأكثر من 10%، وساهم ارتفاع مؤشرات سوق الأسهم الأميركية في تعزيز عائدات هيئة الاستثمار الكويتية العام الماضي.
وأكد المستشار السابق لوزير المالية الكويتي، محمد رمضان، أن الصندوق السيادي الكويتي يستثمر أكثر من 50% من أصوله في السوق الأميركية، مستبعداً توجه الصندوق إلى أسواق أخرى، بسبب أن الكويت تبيع النفط بالدولار، والعوائد الدولارية تذهب إلى الأسواق الأميركية بالدرجة الأولى.
استقرار الجنيه المصري بعد تحرير سعر الصرف وتوسيع قرض صندوق النقد
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن السبب الثاني الذي يجعل الصندوق يركز اهتماماته على السوق الأميركي، هو حجم العوائد الكبيرة والهائلة التي تتحقق في الأسواق الأميركية، بسبب ضخامتها والتي تجعلها تتسع لجميع الصناديق السيادية في العالم.
وتابع: الأسواق الأخرى لا تتسع للاستثمارات الكبيرة، وبالتالي الدخول والخروج منها صعب، بخلاف السوق الأميركية.
وتعد الهيئة العامة للاستثمار في الكويت، واحدة من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، ولا تكشف رسمياً عن قيمة أصولها، ونادراً ما يعلق المسؤولون على الاستراتيجية، بل يبقون حتى حجم محفظتها وتوزيعها طي الكتمان إلى حد كبير، وفقاً لـ"بلومبرغ".
وطبقاً لأحدث البيانات المتاحة للعامة، منذ 3 سنوات مضت، أعلن صندوق الأجيال القادمة - وهو وعاء ادخار وطني تديره هيئة الاستثمار العامة بالكويت- عن عوائد بنسبة 33% للسنة المنتهية في مارس/آذار 2021. وشمل ذلك عائداً بنسبة 38% من ذراع لندن التابع لمكتب الاستثمار الكويتي.
وتعتبر الهيئة العامة للاستثمار أقدم صندوق ثروة في العالم، ويلعب الصندوق دوراً رئيسيا في المساعدة على تنويع اقتصاد البلاد بعيداً عن النفط، وتشمل محفظته حصصاً في الموانئ والمطارات وأنظمة توزيع الطاقة حول العالم.