قال أبرز قائد أميركي في منطقة الشرق الأوسط للجنة بمجلس الشيوخ الأميركي، أمس الخميس، إن تفجر العنف في الشرق الأوسط يمثل التهديد الأرجح على الداخل الأميركي، كما أن خطر وقوع هجوم من متطرفين يتسمون بالعنف في أفغانستان على مصالح أميركية وغربية بالخارج في اطراد، على حد قوله.
وأضاف إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي، أن جماعة خراسان المرتبطة بتنظيم "داعش" في أفغانستان "ما زالت تتمتع بالقدرة والإرادة" للهجوم، وقد تشن هجوما "في أقل من 6 أشهر ودون تحذير".
كما أوضح أن مثل هذا الهجوم على الأرجح سيكون هدفه الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا، وسيحتاج "موارد أكبر بكثير" لضرب الداخل الأميركي.
وفي معرض إفادته أمام لجنة الأجهزة المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، رسم كوريلا صورة قاتمة للعنف في منطقة الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب في غزة.
وأثارت الحرب في غزة هجمات من جماعات مسلحة مدعومة من إيران في اليمن ولبنان والعراق وسوريا، وتهديداً على المرور الملاحي في البحر الأحمر وخليج عدن، واستهدافاً لقواعد وقوات أميركية في أنحاء المنطقة.
ورداً عليه، شنت الولايات المتحدة مجموعة من الغارات في العراق وسوريا، وسلسلة حملات استهدفت الحوثيين في اليمن.
رداً على سؤال من السيناتور كيفن كريمر عن مراقبة عسكرية أميركية على أفغانستان، اعترف كوريلا بأن الولايات المتحدة اضطرت إلى تحويل أصولها الاستطلاعية والاستخباراتية من تلك المنطقة إلى العراق وسوريا واليمن لتوفير حماية أفضل للقوات والسفن التي تتعرض للهجوم.
كما قال كوريلا إن الحوثيين في اليمن لم تردعهم ردود الولايات المتحدة والحلفاء.
لكنه أشار إلى أن الوضع كان مختلفاً مع فصائل موالية لإيران في العراق وسوريا، إذ مر نحو شهر منذ شنت تلك الميليشيات آخر هجوم لها.
لكن إيران مستمرة في تمويل وإعداد الجماعات في العراق وسوريا على الرغم من توقف هجماتها، وإن كان مؤقتاً، حسب ما أكد الجنرال الأميركي. وتابع كوريلا قائلاً: "أحداث السابع من أكتوبر لم تغير بشكل دائم إسرائيل وغزة فحسب، وإنما خلقت الظروف لأطراف خبيثة لتزرع بذرة زعزعة الاستقرار في أنحاء المنطقة وخارجها. لقد استغلت إيران ما رأتها فرصة تأتي مرة واحدة كل جيل لتعيد تشكيل الشرق الأوسط لمصلحتها".
وضغط أعضاء مجلس الشيوخ على كوريلا لمعرفة سبب عدم اتخاذ الولايات المتحدة تحركا أقوى بحق إيران، على أن يشمل ذلك السفن الإيرانية التي ترسل أسلحة واستخبارات وإمدادات للميليشيات. وتساءل السيناتور دان سوليفان قائلاً: "لماذا لا نغرق تلك السفن إن كانت أي سفينة تجسس إيرانية تقدم معلومات استهداف؟".
ورد كوريلا بأن ردع إيران يتطلب أكثر من حل عسكري، لكنه أوضح أنه قد يقدم مزيداً من التفاصيل في هذا الصدد خلال جلسة مغلقة.
وفي تصريحات أخرى، ذكر كوريلا أن الولايات المتحدة تستخدم أسلحة طاقة موجهة لإسقاط مسيرات، لكن قد تستخدم مزيداً منها حتى لا تضطر البحرية إلى استخدام صواريخ كبيرة باهظة الثمن للتصدي لتهديدات أصغر.