في وقت يواصل المجتمع الدولي تعبئته لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين المحاصرين والمهدّدين بالمجاعة على أعتاب رمضان في القطاع المحاصر، يتواصل القصف الإسرائيلي على غزة والمعارك على الأرض.
الآمال تراجعت
فقد تراجعت الآمال تماما في اليوم السادس والخمسين بعد المئة للحرب، بالتوصل إلى هدنة بحلول الشهر الكريم.
كما ارتفعت حصيلة القتلى في القطاع نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى 31045، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
أتت هذه التطورات بينما أعلن مصدر مقرّب من المفاوضات التي تشارك فيها الولايات المتحدة ومصر وقطر كجهات وسيطة، أنه كان من الأفضل لو تمّ التوصل إلى اتفاق قبل بدء رمضان، موضحاً أنه سيتمّ تسريع الجهود الدبلوماسية في الأيام العشرة المقبلة بهدف محاولة التوصل إلى هدنة خلال النصف الأول من الشهر الكريم المتوقع حلوله الاثنين أو الثلاثاء.
في حين أعلنت وزارة الصحة أن أكثر من 60 غارة إسرائيلية أوقعت ليلاً 85 ضحية واستهدفت مختلف أنحاء القطاع في الشمال والوسط والجنوب.
كما استمر القصف المدفعي على شرق رفح وخان يونس جنوب وشمال قطاع غزة.
جهود أميركية لإنشاء ميناء في قطاع غزة.. متى يعمل؟
جاء ذلك في حين كشف عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران أنه لم يتحدد موعد عودة وفد مفاوضي الحركة إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستئناف مباحثات وقف إطلاق النار.
وقال بدران لشبكة "سي إن إن" الأميركية اليوم الأحد إنه "لا يوجد جديد" وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض الاستجابة للمطالب "العادلة" فيما يتعلق باحتياجات غزة الأساسية، على حد تعبيره.
كما أوضح أن هناك عوامل يجب وضعها في الاعتبار وهي "إيقاف عمليات القتل والانسحاب (من غزة) والسماح بدخول المعونات الإنسانية وعودة النازحين دون قيد أو شرط".
وكان جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) قد أعلن أمس السبت أن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة مستمرة.
كما أضاف في بيان وزعه مكتب نتنياهو أن رئيس الموساد دافيد برنياع التقى الجمعة بنظيره الأميركي وليام بيرنز لبحث اتفاق يؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى.
مباحثات دون تقدم
يشار إلى أن وفد حماس كان غادر القاهرة في السابع من مارس بعد مباحثات استمرت لأيام دون تحقيق تقدم.
فيما تتبادل إسرائيل وحماس اللوم في توقف المحادثات.
وتتوسط مصر والولايات المتحدة وقطر في مفاوضات الهدنة منذ يناير الفائت. وأدى اتفاق سابق وحيد إلى وقف القتال لمدة أسبوع في نوفمبر الماضي أطلقت خلاله حماس سراح ما يزيد على 100 رهينة في حين أطلقت إسرائيل سراح نحو 3 أمثال هذا العدد من السجناء الفلسطينيين.
في حين تحمل حماس مسؤولية تعثر المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار والإفراج عن 134 رهينة لإسرائيل، قائلة إنها ترفض تقديم ضمانات بإنهاء الحرب أو سحب القوات من قطاع غزة.