استبعد رئيس مجلس إدارة "HangLung properties"، روني تشان، أن تشهد الصين مزيدا من الإفلاسات في القطاع العقاري، معتبرا أن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئاسة ستدفع الولايات المتحدة بشكل أسرع نحو الانعزالية.
وبشأن الأمور المطلوبة لإنعاش الاقتصاد، قال روني تشان، إن الإصلاحات الهيكلية مطلوبة ولكن الإصلاح الهيكلي الذي سيتم تنفيذه لن يكون وفقًا للنموذج الغربي بل سيتعين إاتباع نموذج يتناسب مع النموذج الصيني، وهذا يحدث بالفعل.
وأوضح أن العامل الثاني لإنعاش الاقتصاد، هو أن التكنولوجيا في العقدين الماضيين كان أساسها البرمجيات لكن في سنة أو 5 سنوات القادمة، ستكون التكنولوجيا مركزة على الأجهزة مثل "هواوي" وتخزين الطاقة والسيارات الكهربائية وما شابه ذلك.
وقال رئيس مجلس إدارة "HangLung properties"، المتخصصة في القطاع العقاري في هونغ كونغ والصين، إن سبب أزمة السوق العقارية في الصين كان متوقعًا تمامًا، لأن النموذج المتبع خلال 7 إلى 8 سنوات كان غير مستدام، ولم يسمحوا للفقاعات الصغيرة بالانفجار. لذلك في النهاية تتسع الفقاعة وتصبح غير مستدامة.
وأضاف أن انفجار الفقاعة قد يكون انتهى من حيث الإفلاسات، لكن كيفية إصلاحها أمر آخر، ويتعين حدوث أشياء هيكلية مرة أخرى. وسابقاً كانت الحكومة المحلية تبيع العقارات للمطورين بأسعار مرتفعة. ثم يأخذون الأموال للقيام بالبنية التحتية. وكانوا يبيعون أكثر مما ينبغي للسنوات العشر القادمة. لذلك لن يشتري أحد بأسعار مرتفعة بعد الآن.
وتابع: "بالنسبة لي هذه مشكلة كبيرة حقًا. ماليًا المشكلة أيضا كبيرة ولكن يمكن حلها. لقد واجهت الصين مشكلات مماثلة مرتين في السنوات الخمس عشرة إلى العشرين الماضية وهم يعرفون كيفية التعامل معها".
وأضاف: "دائمًا هناك قلق لكنني أثق أنه عندما تحاول كل شيء ولا ينجح في تحفيز الاقتصاد في النهاية يتعين عليك القيام بالإصلاح". "وأعتقد أنهم سيحلون هذه المشكلة أيضًا. لكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت".
وتوقع انتقال الكثير من النمو إلى المدن من الدرجة الثانية لأن الكثير من الثروة قد تم إنشاؤها هناك. "وفي الأيام القديمة كانت بكين وشنغهاي ولكن الآن في كل مكان. لذا هناك بعض المدن من الدرجة الثانية القوية التي لا تزال تحقق نجاحًا كبيرًا".
وبشأن تسجيل أسعار العقارات في هونغ كونغ أدنى مستوى لها خلال 7 سنوات، قال روني، إنه منذ فترة الحكم البريطاني قبل عام 1997 ارتفعت أسعار العقارات بشكل مصطنع لأن الحكومة تعمدت أن تبقي إمدادات الأراضي منخفضة عمداً بشكل مصطنع . وأخيرًا تمت إزالة جميع تلك الحواجز. ولذلك الآن ستصبح إمدادات الأراضي وفيرة.
وأوضح أنه أمر هيكلي سيستغرق سنوات عديدة لتحقيقه. وعلى المدى البعيد هذا أمر جيد لهونغ كونغ. لأن الأسعار المرتفعة كانت تجعلنا خارج السوق، ببساطة كانت مكلفة للغاية وبشكل مبالغ فيه.
عودة ترمب للرئاسة
وبشأن تأثير عودة ترمب لمنصب الرئاسة الأميركية، على الصين وهونغ كونغ، قال روني، إن هناك ثلاثة أشياء ستحدث إذا فاز ترمب، وعاد ترمب إلى البيت الأبيض، الأول سيؤدي إلى مزيد من الانقسام في المجتمع المحلي الأميركي. والثاني المزيد من الانقسام في المجتمع الدولي من خلال التخلي عن العولمة. والثالث سوف تتراجع مكانة ومصداقية الولايات المتحدة بشكل أسرع إذا أصبح ترمب رئيسًا، "وهو أمر لا أرى كيف سيكون مفيدًا لأميركا، ولكن مع ذلك أعتقد أن هذا سيدفع أميركا بشكل أسرع نحو الانعزالية".
النمو في السعودية
وعن إمكانية استثماره في المنطقة، قال رئيس مجلس إدارة "HangLung properties"، إنني لم أستثمر في هذا الجزء من العالم. "لكنه الجزء الأكثر أهمية في العالم، خاصة في العام الماضي عندما ذهبت إلى السعودية أذهلتني. ما يحدث في هذا البلد الأكبر في المنطقة، أعتقد أن النمو الاقتصادي حتى الآن أسرع بكثير مما أتخيله في أي وقت".