أعلنت إسرائيل أنها ستسمح "مؤقتاً" بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر حدودها مع شمال القطاع، وفق ما أفاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الجمعة، ما يعيد فتح معبر إيريز المؤدي إلى القطاع المهدد بالمجاعة للمرة الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر.
وجاء في البيان الحكومي الذي صدر بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي جو بايدن لنتنياهو بضرورة تخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، أن "إسرائيل ستسمح بتسليم المساعدات الإنسانية بشكل مؤقت عبر أشدود ومعبر إيريز".
وأضاف البيان أن "هذه المساعدات الإضافية ستمنع حدوث أزمة إنسانية وهي ضرورية لضمان استمرار القتال وتحقيق أهداف الحرب".
ومعبر إيريز هو المعبر الوحيد للأفراد بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، وكان نحو 12 ألف عامل فلسطيني يحملون تصاريح عمل في إسرائيل يمرون من خلاله بشكل يومي قبل السابع من أكتوبر. وأغلقت إسرائيل المعبر المخصص لحركة الأفراد والبضائع عقب هجوم السابع من أكتوبر.
وتعليقاً على التقارير بفتح معبر إيريز، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي: "إذا كان صحيحاً، فهو محل ترحيب".
كما حض البيت الأبيض إسرائيل، الخميس، على فتح الممرات الجديدة التي أعلن عنها مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإيصال المساعدات إلى غزة "بشكل كامل وسريع".
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون إن "هذه الخطوات التي تشمل الالتزام بفتح ميناء أشدود لإيصال المساعدات مباشرة إلى غزة، وفتح معبر إيريز أمام طريق جديد لوصول المساعدات إلى شمال غزة، وزيادة كبيرة في الشحنات من الأردن مباشرة إلى غزة، يجب تنفيذها الآن بشكل كامل وسريع".
أوبن آرمز تعلق إيصال المساعدات لغزة
من جهتها، قالت منظمة أوبن آرمز الإسبانية غير الحكومية إنها ومنظمة "ورلد سنترال كيتشن" الخيرية الأميركية علقتا محاولات إيصال المساعدات إلى غزة عبر البحر بعد مقتل سبعة من موظفي المنظمة الأميركية في غارة جوية إسرائيلية يوم الاثنين.
وعملت المنظمتان الخيريتان معاً على تدشين ممر بحري للمساعدات الإنسانية إلى غزة من قبرص في شهر مارس، وفور انتهائهما من تفريغ نحو ثلث الشحنة المنقولة تعرضت قافلة موظفي "ورلد سنترال كيتشن" للهجوم في الأول من أبريل الجاري.
وقالت "أوبن آرمز" في بيان مكتوب "الهجوم الذي ارتكبته القوات الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي يمثل نقطة تحول مؤلمة في جهودنا للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في غزة".
بدورها قالت "ورلد سنترال كيتشن" إنها أوقفت عملها مؤقتاً في القطاع المحاصر حيث كانت تعمل مع ما يزيد على 60 مطبخاً محلياً منذ أكتوبر.
وأعيد الأربعاء إلى قبرص نحو 240 طنا مترياً من المواد الغذائية في قافلة سفن تقودها سفينة إنقاذ تابعة لـ"أوبن آرمز" بعد توقف عمليات التفريغ في أعقاب واقعة قتل موظفي "ورلد سنترال كيتشن".
وقالت المنظمة الإسبانية "مع وصول السفينة أوبن آرمز أمس (الأربعاء) إلى لارنكا بقبرص، جرى تعليق المهمة التي تنفذها مع ورلد سنترال كيتشن في الممر الإنساني إلى قطاع غزة".
ونقلت عن مدير المنظمة أوسكار كامبس وصفه لغزة بأنها "مختبر بائس تتدفق فيه دماء الناس بينما يتم اختبار تقنيات الحرب وتحسينها وتوجيهها من خلال خوارزميات تطغى عليها الآلية، مما يسمح بالتخفف من المسؤولية الإنسانية إجمالاً اعتماداً على التكنولوجيا".
وأضاف كامبس: "الآن تسارع الدول إلى تقديم تعازيها للأسر لكنها لا تبدي نفس الاندفاع من أجل وقف شحن الأسلحة إلى مختبر التدمير هذا". وتساءل قائلاً: "أي قدر من الإنسانية يجب أن نفقد في هذه الإبادة الجماعية؟".
في سياق متصل، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي معلقاً على أنباء استخدام إسرائيل للذكاء الاصطناعي في قصف غزة: "أميركا تراجع ذلك التقرير ولم تتحقق من محتواه".