تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

فيما ربط الحرس الثوري الإيراني اتفاق وقف إطلاق النار بشكل غير مباشر بالاتفاق بين طهران وواشنطن، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تواصله مع حزب الله التساؤلات.

فخلال حديث مع الصحفيين في المكتب البيضاوي مساء أمس الخميس، قال ترامب إنه تحدث مع حزب الله بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى اعتقاده بإحراز تقدم نحو إنهاء القتال هناك. وأضاف قائلاً: "لم يرفضوني"، في إشارة إلى مقترح وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي بدا أن حزب الله رفضه.

كما أضاف الرئيس الأميركي قائلاً:" لقد تواصلوا معنا وقالوا: ماذا عن التوقف؟ وأعتقد أنكم سترون تطورات هناك". وأردف: "سيكون من الرائع حقاً أن ينعم لبنان ببعض السلام". وتابع: "تحدثت مع بيبي نتنياهو بشأن ذلك، كما تحدثت مع لبنان، وفي الواقع تحدثت أيضاً مع حزب الله، وأعتقد أنه تم إحراز تقدم".

عبر بري

وكان الرئيس الأميركي قال يوم الاثنين الماضي أيضاً، إنه أجرى اتصالاً مع جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران عبر وسطاء، وتمكّن من الحصول على تعهد منها بعدم مهاجمة إسرائيل.

علماً أنه لم يسبق لأي رئيس أميركي أن تواصل مع حزب الله، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إذ تصنف الولايات المتحدة الحزب منظمة إرهابية، ما أثار التكهنات حول هذا التواصل وإن كان تم بشكل مباشر أو غير مباشر.

ليوضح لاحقاً مسؤول لبناني لوكالة رويترز أن حزب الله أبلغ الولايات المتحدة، عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، استعداده لوقف الهجمات على شمال إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن تنفيذ ضربات على بيروت وضواحيها.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم (خاص - العربية.نت)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم (خاص - العربية.نت)

فيما قال مايكل يونغ الباحث في مركز كارنيغي بمنشور على حسابه في إكس "يبدو أن الولايات المتحدة أرادت تقديم شيء ما للدولة اللبنانية، وذلك وسط تقارير غير مؤكدة تفيد بأن الأميركيين أجروا مفاوضات هذا الأسبوع مع عمار الموسوي، القيادي في حزب الله ربما بشكل غير مباشر".

الحرس الثوري يشترط

في المقابل، كرر الحرس الثوري التأكيد على أن شرط بلاده لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة والتوصل لاتفاق كان وقف إطلاق النار على كل الجبهات بما فيها لبنان. وقال في بيان أمس الخميس إن "وقف إطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان هو الشرط الأولي لطهران لإنهاء الحرب مع أميركا"

كما أكد أن على إسرائيل الانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية ووقف هجماتها. واعتبر أن " الشعب اللبناني لن يسمح للنظام الغاصب بالحصول، عبر اتفاق مفروض وبدعم من النظام الأميركي، على ما عجز عن تحقيقه في الحرب".

بدوره، قال اللواء في الحرس الثوري محسن رضائي: "إذا هاجم الصهاينة الضاحية الجنوبية لبيروت، فسنقصف شمال الأراضي المحتلة بصواريخ تفوق قوتها عدة مرات ما شهدته حرب الأربعين يوماً." وأضاف قائلاً:" إذا لم ندافع اليوم عن حلفائنا، فلن يأتي أحد لمساعدتنا غداً.. يدنا على الزناد"، وفق ما نقلت وكالة فارس اليوم الجمعة.

فيما أطل حزب الله لاحقاً بعد بيان الحرس الثوري ملوحاً برفض اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه أميركا، عقب يومين من المفاوضات المباشرة في 2 و3 يونيو الحالي بواشنطن، بين وفدين لبناني وإسرائيلي.

في المقابل، حمل رئيس الحكومة نواف سلام تبعات ما سيحصل لمن يعارض هذا الاتفاق.

كما أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن التفاوض هو الخيار الأمثل والأقل ضرراً للبنانيين عامة وسكان الجنوب، محذراً من "ضياع الفرصة الأخيرة".

علماً أن الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله استمرت منذ الأمس دون توقف، في مؤشر على هشاشة الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً، بعد اتفاق سابق أيضاً أعلن عنه في أبريل، دون أن يحقق النتائج المرجوة إذ استمرت الغارات الإسرائيلية على بلدات الجنوب اللبناني، ووسع الجيش الإسرائيلي توغله أيضاً جنوب نهر الليطاني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط