خبير للعربية: المطالب الأميركية من الصين تتعارض مع قواعد التنمية وحرية التجارة

قال إن 3 موضوعات شائكة تسببت في التوتر الاقتصادي بين واشنطن وبكين

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الخبير السعودي في التجارة الدولية د. فواز العلمي، إن أميركا والصين هما أكبر اقتصادين في العالم ويشكلان نحو 40% من الاقتصاد العالمي، وبالتالي أي توتر في العلاقات بين الطرفين يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين قبل يومين وأثناء زيارتها للصين طلبت يلين من "بكين" أن تتوقف عن ممارسة غسيل الأموال سواء في الصين أو في أي بلد آخر، وضرورة تحقيق النمو المتوازن في الصين.

وأشار إلى أن طلب التوقف عن غسيل الأموال مفهوم ولكن طلب النمو المتوازن المطلوب يتعارض مع أبسط قواعد قواعد التنمية الاقتصادية وحرية التجارة، فهي تطلب من الصين تخفيض إنتاج السيارات التى بلغت صادراتها نحو 5.22 مليون سيارة في العام الماضي، وتخفيض إنتاج وتصدير أجهزة الطاقة النظيفة ومنها ألواح الطاقة الشمسية وهذا مستغرب لأن العالم يسعى جاهدا لتخفيض الانبعاثات الكربونية باستخدام هذه الأجهزة للمحافظة على البيئة.

وذكر 3 موضوعات شائكة تسببت فى التوتر الاقتصادي الظاهري بين أميركا والصين وهو توتر سياسي في باطنه في رفع قضايا أميركية ضد الصين في هيئة حسم المنازعات التجارية أولها تعدي الصين على حقوق الملكية الفكرية وهذا ما اعترفت به الصين وثانيا التلاعب بالعملة الصينية ورفع قيمتها عند الاستيراد وتخفيضها عند التصدير وهذا خطأ كبير في التجارة العالمية.

أما الأمر الثالث فهو انخفاض تكلفة العامل الصيني في المصانع الصينية إلى نحو 3 دولارات في الساعة بينما تبلغ 16 دولار في أميركا.

وقال إنه قبل 3 أعوام وضعت الصين قيودا جديدة على صادرات الغاليوم والجرمانيوم وهما معدنان لازمان لتصنيع أشباه الموصلات وهو ما أغضب الإدارة الأميركية فتبنت تشريعات جديدة ضد الصين مثل قانون "تشيبس" وقانون خفض التضخم وتقدم إعانات للشركات التي تصنع منتجاتها مثل الرقائق في أميركا وتحتوي على أحكام لحرمان الشركات الصينية من تلك المزايا وحتى منع الشركات الصينية التي تأخذ هذه الإعانات في أميركا من الاستثمار في الصين.

وأشار إلى أن استمرار رفع التعريفة الجمركية على المنتجات الصينية الواردة إلى أميركا سيؤدي حتما إلى التضخم.

وذكر أن حجم التبادل التجاري بين الصين وأميركا ارتفع العام الماضي إلى 690 مليار دولار منه 563 مليار دولار صادرات صينية إلى أميركا.

وأوضح أن الذي بدأ رفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية هو الرئيس دونالد ترامب واستمر الرئيس بايدن في الأمر إلى اليوم، وحال عودة ترامب إلى الرئاسة مجددا في أميركا سيقوم برفع التعريفة الجمركية على واردات بلاده من الصين مجددا التي ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي وأثرت على الصناعة في أميركا وأوروبا أيضا.

وتابع أن المواضيع الاقتصادية ليست إلا غطاء لتأزم العلاقات السياسية بين الصين وأميركا بسبب تايوان التي تصنع نحو 60% من الرقائق الإلكترونية حول العالم ما أثر على سلاسل الإمداد لأوروبا، كما تراحعت صناعة السيارات في أوروبا بسبب تراجع سلاسل الإمداد من تايوان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط