ملابس من "البالي".. سوريون يستقبلون العيد بجيوب فارغة

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مرة جديدة يستقبل السوريون عيد الفطر على وقع الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي تعصف بالبلاد جراء الحرب التي تشهدها منذ نحو 12 عاماً، والتي أدت لسوء الأوضاع المعيشية في مختلف المناطق ونزوح ولجوء الملايين داخل سوريا وخارجها.

ورغم ازدحام المارة في أسواق أكبر مدينتين سوريتين، فإن حركة البيع والشراء لم تكن كما كانت قبل الحرب، حسب ما أفاد أكثر من تاجر سوري لـ"العربية.نت" من العاصمة دمشق وأيضاً من حلب، ثاني أكبر محافظات البلاد وعاصمتها الاقتصادية.

"يكتفي معظمهم بمعاينة البضاعة"

كما أوضح شاب سوري يملك متجراً صغيراً للألبسة في سوق الحميدية بدمشق أن "أغلب الناس الذين يترددون إلى متجري لا يقومون بشراء أي قطعة من الملابس، بل يكتفي معظمهم بمعاينة البضاعة فقط من دون أن شراء شيء".

سوق أدونيس في حلب (أرشيفية)
سوق أدونيس في حلب (أرشيفية)

كذلك أضاف أن "غلاء الأسعار هو ما يمنع الناس من شراء الملابس"، مشدداً على أن "شراء الملابس لطفل واحد بات يكلف ما يتراوح بين 600 إلى 800 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 44 – 60 دولارا أميركيا".

من الأسواق الشعبية

من جهته، قال رجل سوري، معيل لأسرته المكونة من 3 أطفال، إنه لا يستطيع شراء الملابس لهم من الأسواق الرئيسية.

كما أردف لـ"العربية.نت" أن "خياري الأنسب هو شراء الملابس والأحذية من الأسواق الشعبية مثل سوق البرامكة، فالأسعار هناك أقل بكثير من سوق الحميدية".

وأرغم غلاء الأسعار معظم الأسر السورية على شراء حاجياتهم من محلات الألبسة المستعملة التي تعرف بـ"البالي" لاسيما أن 90% من السوريين باتوا يعيشون تحت خط الفقر، وفق ما أوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل أشهر.

سوق البرامكة في دمشق (أرشيفية)
سوق البرامكة في دمشق (أرشيفية)

حلويات العيد

إلى ذلك، أكدت سيدة سورية أنها تمكنت من شراء ملابس لأطفالها من المحلات الشعبية التي تبيع الألبسة المستعملة "كي تفرح أطفالها"، على حد تعبيرها.

بدورها كشفت سيدات سوريات أنهن لم يتمكن من شراء حلويات العيد بسبب غلاء أسعارها خاصة في دمشق.

وعلاوة على غلاء الأسعار وعدم قدرة العائلات السورية على شراء مستلزمات عيد الفطر كالحلويات والملابس، تواجه هذه الأسر مسألة تشتت أفرادها بين عدة محافظات داخل سوريا وهجرة آخرين إلى الخارج.

سوق البزورية في دمشق القديمة (أرشيفية)
سوق البزورية في دمشق القديمة (أرشيفية)

حوالات من الخارج

من جانبه كشف مسن سوري أن نجله المقيم في ألمانيا أرسل له حوالة مالية، واصفاً إياها بأنها "عيدية أفرحتني كثيراً".

كما أضاف أن "الكثير من العائلات السورية، لا سيما التي هاجر أولادها إلى الخارج يعتمدون على الحوالات لتأمين احتياجاتهم أثناء الأعياد وقبلها أيضاً".

فيما علق شاب سوري يعيش في حلب على الأمر قائلاً: "الناس هنا لا يملكون ثمن الطعام، فكيف لهم أن يشتروا حلوى العيد أو الملابس؟".

سوق سد اللوز بحي الشعار في حلب (أرشيفية)
سوق سد اللوز بحي الشعار في حلب (أرشيفية)

وتعتمد أعداد كبيرة من العائلات السورية على الحوالات المالية التي ترد من أبنائهم المقيمين في الخارج.

يشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية سجلت الليرة السورية تراجعاً كبيراً أمام الدولار الأميركي، ما أدى لغلاء غير مسبوق في الأسواق السورية بعدما تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية 13 ألفا و200 ليرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط